فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مُطَّرِدٌ كالحبَّةِ السَّمراءِ والحبَّة السَّوداءِ والحبَّةِ الخضراءِ، للحنطة والشُّونيِزِ (1) والبُطْمِ، والإضافةُ غير مطَّرِدَة، ولذلك يجوزُ الإتباعُ فيما جازت فيه الإضافةُ كالمسجدِ الجامعِ دون العكس، فلا يجوز: حبَّةُ السَّمراءِ، فإذًا إضافةُ هذا النوعِ منويةُ الانفصالِ لأصالتها بالاطَّرادِ والإغناءِ عن تَرْكِ الظَّاهِرِ.
قيل: هذا كله لا مانِعَ فيه تَمحُّضِ/ الإضافة لأن العرب استعملت هذا النوع ... 346 على وجهين، ولكلِّ وجهٍ معنىً مستقلٌ، فلا يجبُ أَن يُرَدَّ أحدهُما إلى الآخر ولا أن يكون أصلًا له، وإذا لم يكن أصلًا له كانت الإضافة على أصلها من التمحضِ، حتى يُلِجئُ ملِجئُ إلى خلاف ذلك، ولا مُلْجِئَ إلى خروجها هنا عن أصلها، فهي إذًا محضة، وأيضًا، فالوجهان مسموعان، والإضافة وإن كانت غير مُطَّرِدَةٍ فلا بُدَّ لها من وجهٍ، وهو ما ذَكروه من إقامةِ الصَّفَةِ مقامَ الموصوف، وإذا قامت مقاَمه فهي على حُكْمِه في تمحض إضافة الأول إليها، ولو حذُف الموصوف وإقامةُ الصفة مقامه موجبًا للانفصال لكانت إضافةُ نحو: غلامِ الخَيَّاطِ، وفَرسِ الشجاع، وثوب العاقل، غير مَحْضةٍ، وذلك غيرُ صحيحٍ، فكذلك هنا.
وأما إضافةُ المسمى إلى الاسم. فلا فرق في الحاصل بينها وبين إضافة نحو: غلامِ زيدٍ ودارِ فلان، فكما تُعَرَّف هذه الإضافة وتُخَصَّص، فكذلك يوم الخميسِ وذو زيد، لأن المعنى: صاحب هذا الاسم المعروفِ كما (2) . تقول: غلامُ زيدٍ المعروفِ.
(1) هذه تسمية الفرس للحبة السوداء.
(2) في الأصل: لا تقوم.