فهرس الكتاب

الصفحة 2023 من 5477

وأما إضافة الصفة إلى الاسم: فمن باب إضافة (الخاص إلى العام(1 ) ) والنوع إلى الجنس، وهي إضافة معَّرفةٌ بلا إشكال.

وأما إضافة الموصوف إلى القائم مقام الوصف: فليس ذلك بِمُتَحصل؛ بل قوله: (( علا زيدنا ) )ونحوه، من باب اعتقاد تنكير الأعلام، ثم تعريفها، فإنك تقول: جاءني زيد وزيد آخر، فكذلك تقول على هذا: زيدُ بني فلانٍ، كما تقول: شيخ بني فلان، وجعله من ذلك الباب تَكَلُّفٌ لا معنى له.

وأما إضافة المُؤكَّد إلى الموكد: فمن باب إضافة المسمى إلى الاسم، وقد تَقَدَّم.

وأما إضافة المُلْغى إلى المُعْتَبر: فليس الأمر فيها كما قال، وليس ثَمَّ مُلْغىً، وهو عند الفارسيِّ وغيره على غير ذلك، فاسمُ السلام (2) . على حَذْف المضاف، أي اسمُ معنى السلام، واسم معنى السلام هو السلام، أو هو على أَنْ جَعَل اسمًا بمعنى مُسمَّى كأنه قال: ثم مُسَمَّى هذا الاسم عليكما.

وقوله: مِثل كذا، مما أقيم فيه مثلُ الشيء مقام الشيء، وقد تفعل ذلك العرب بالمِثْل والمَثَلِ، ولذلك تقول: مِثْلُك يفعل الخير، وإنما المعنى أنت، ولكنهم أتوا بالمثل لمعنى من المبالغة في وصفه، وهذا النوع من ذلك.

وأما إضافة المعتبر إلى المُلغى: فليس ثَمَّ مُلْغىً؛ بل إضافةُ الوجه في: حسنٍ وَجْهُه مقصودةٌ، كما يقصدُ التعريف في مواطن تبُّرعًا وتوكيدا ومطابقةً بين العبارة والمُعَبَّر عنه، ونظيرُ هذا الإتيانُ بالنَّعت في موضعٍ لا يجب (فيه(3 ) ) لعلم المخاطب، وإن كان الأصل غير ذلك، فلا يخرجه العْلُم به عن كونه مُعْلَمًا،

(1) سقط من س.

(2) انظر نتائج الفكر للسهيلي 48.

(3) سقط من س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت