فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 5477

وكَسَبَ يتعدى إلى واحد أيضًا فتقول: كَسَبْتُه (1) مالا فَكَسَبَ، مما جاء فيه فَعَلْتُه (2) [ففعل (3) ] ومفعولُ (( أكَسَبَ ) )هنا أعني الثاني قوله: (( تأنيثا ) )والأول قوله (( أَوَّلاَ ) )و (( مُوْهلا ) ). بمعنى مُؤْهلا، أي: جُعِل أهلا للحذف. يقال: أهَلَكَ الله للخير، جعلك له أهلا.

وهذان البيتان يذكر فيهما أنَّ المُضاف (وهو الأول (قد يكتسي من المضاف إليه (وهو الثاني (التأنيث وهو قليلٌ (جدا(4 ) ) ، ولذلك قال: (( وَرُبَّما ) )، يعني أنه قد يجئ قليلا في المضاف أن يكتسب من المضاف إليه التأنيث في اللفظ، كما يكتسب منه التعريف، ولكن يُشْتَرط أن يكون المضاف سائغًا حَذْفُهُ وإقامة المضاف إليه مُقَامَه، من غير أن يُخلَّ ذلك بالمعنى المراد، بل يكون المضاف إليه مؤديا معنى (5) المضاف وإن كان ذلك مجازا، هذا معنى كونِهِ مُؤْهَلًا للحذف، لأن المضاف إذا أَخَلَّ حَذْفهُ بالمعنى، فليس بِمُؤْهَلٍ للحذفِ، فقولُكَ: جاءني غلامُ هندٍ، وأتاني أبو زينَبَ، لا يجوز (فيه(4) حذفُ الغلام ولا الأب، لفساد المعنى، فلا يصحّ (6) لك أن تقولَ: جاءتني غلامُ هندٍ، ولا أتتني أبو زينَبَ/، ولا ما أشبه ذلك. ... 353

قال سيبويه: (( فإن قلت: من ضَرَبَتْ عبدُ أُمِّك، وهذه عَبدُ زينَبَ،

(1) في الأصل، س: كسبت.

(2) في الأصل: فعلت.

(3) عن س.

(4) عن الأصل.

(5) س: يعني.

(6) الأصل: يصلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت