فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 5477

الضَّاربِ زيد، والحَسَنِ وَجْه، فأنها ليست كذلك.

وفاعلُ (( وَقَعْ ) )ضميرُ الوَصْفِ.

وقوله: (سَبِيلهُ اتَّبَعْ) في موضع الصفةِ لجمع، وضميرُ (( سبيله ) )عائد على المثَنَّى، والضميرُ الفاعلُ في (( اتَّبعْ ) )ضميرُ الجمع، والتقدير: أو جمعًا مُتَّبعا سبيل المُثَنَّى، واتباعُ الجمع سبيلَ المثنَّى هو كونُه على حدِّه، وجاريا مجراه في لَحَاقِهِ المَدَّةُ والنونُ، وهو معنى إطلاق النحويَيِّن: الجمع الذَّي على حدِّ التثنية. وتحرَّز به من جمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، فإنهما جاريان في الحكم مَجْرَى المُفْرَد، فلا تَدْخل عليهما الألف واللام، إلاَّ مع كونهما في المضاف إليه، فلا تقول: جاءني النَّسوةُ الضَّواربُ زيدٍ، ولا الضارباتُ زيدٍ وإنما (1) يقال الضارباتُ الرَّجُلَ، والضارباتُ الرَّجُلِ، والضواربُ غلامَ الرجلِ، والضارباتُ غُلامِ الرَّجُلِ، ونحو ذلك على حدِّ ما يُقال في المفرد، فلأجل هذا قَيَّد الجمع بقوله: (( سَبِيَلَهُ اتَّبَعْ ) ). والله أعلم.

ثم قال الناظم:

وَرُبَّما أكْسَبَ ثانٍ أولًا

تأْنِيثا أنْ كانَ لِحَذْفٍ مُوهَلاَ

كَسَبَ وأكسَبَ يتعديان فتقول: كَسَبته مالا وأكْسَبْتُه إياه، وأنشد ابن الاعرابي (2) :

فأكسَبَني مالًا وأكسَبْتُه حَمْدَا

(1) في الأصل: ولا يقال.

(2) في التهذيب 10/ 79 (80:(( وقال أحمد بن يحيى: كل الناس يقولون: كسبك فلان خيرًا، إلا ابن الاعرابي فإنه يقول: أكسبك فلان خيرًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت