فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 5477

لك لَبيَّك. ويقال: لَبيه، ولبيكما، ولبيكم، قال (1) :

لَبيكُما لبيكما هّأّنَذَا لَديكُما

ولا يقال: لبى فلانٍ، إلا شاذا عنده، كما سيذكر، ومعناه: إجابةً بعد إجابةً.

والثالث: (( دَوَالَىْ ) )وهو مصدر (مُثَنَّى(2 ) ) إلا يقعُ في موضع الحال، كذا قال سيبويه وأنشد لعبد بني الحَسْحَاس (3) :

إِذَا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مِثْلُهُ

دَوَاليكَ حَتَّى لَيْسَ للِبُرْدِ لابِسُ

ومعناه: مُداولةً بعد مُداولةٍ، ولا يجوز إضافته إلى الظاهر، فلا يقال: دَوالَىْ زيدٍ، ولا دَوَالَىْ أَخِيكَ.

والرابع: (( سَعْدَى ) )نحو: (( لَبَّيكَ وسَعْديكَ، والخير في يديك ) ). وكذلك (4) لَبَّيْهِ وسَعْدَيه ولا يقال: سَعْدَىْ زَيدٍ، ومعناه: مساعدةً (بعد مُساعدةٍ(5) ، و) هذه كلها مما يلزمُ الإضافة إلى المضمر.

وقوله: كوَحْدَ وكذا، يَشْمَلُ ما ذُكر وما لم يُذْكر، وقد جاء من ذلك أسماءٌ أُخَرُ كحنانَيْكَ المثنى تقول: حَنانَيْكَ، وسُبْحانَ اللهِ، وَحَنانَيهِ، فلا يقال حنانَىْ زيدٍ، وأنشدَ سيبويه لَطَرَفَةَ بنِ العَبْدِ (6) :

(1) الرجز في مجالس ثعلب 129 غير منسوب، ونسب إلى أمية بن أبي الصلت في الأغاني 3/ 182، وانظر الدمنهوري على متن الكافي 98.

(2) عن س.

(3) الكتاب 1/ 350، وشرح المفصل لابن يعيش 1/ 119، وخزانة الأدب 2/ 99. ويقول المحقق: أغفل هذا الشاهد طبعة شرح الكافية للرضي سنة 1275.

(4) الأصل: وكذا.

(5) سقط من س.

(6) الكتاب 1/ 348، والمقتضب 3/ 224، وشرح المفصل لابن يعيش 1/ 118. وديوان طرفة: 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت