فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 5477

أبا مُنْذِرٍ أفنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنَا

حَنَانَيكَ بَعْضُ الشرِّ أَهْونُ من بَعْضِ

وقال سيبويه: (( وسمعنا من العَرَبِ من يقولُ: سُبْحان اللهِ، وحَنَانَيه، كأنه قال: سبحانَ اللهِ واسترحامًا(1 ) )).

ومثلُ ذلك: هَذَا ذَيْكَ، أَيْ هذا بعد هذٍّ، من الهذِّ وهو الاسراع، وأنشد سيبويه (2) :

ضَرْبًا هَذَا ذَيْكَ وطَعْنَا وخَضا

ومثله: حَوَالَيْكَ وحَوْلَيْكَ، وهما ظرفان.

ومنه قول كعبِ بن زُهير (3) :

يَسْعَى الوُشَاةُ حَوَالَيْها وَقَوْلُهُمُ

إنَّكَ يا ابن أبى سُلْمَى لَمَقْتُولُ

وقال الآخر أنشده ابن جني (4) :

يا إِبِلى، ماذَامَهُ فَتَأْبَيْه

مَاءٌ رَوَاءٌ ونَصِىٌّ حَوْلَيَهْ

وثَمَّ أشياءُ أُخَرُ من هذا الباب لا تُضاف إلى الظاهر أصلا، إلا أن الناظم استثنى من ذلك لبَّىْ فقال (وشَذَّ إيلاءُ يَدَىْ لِلَبَّىْ) . فَنَشَأَ عن ذلك مسائل:

(1) الكتاب 1/ 349.

(2) الكتاب 1/ 350، والمحتسب 2/ 279، وشرح الكافية للرضي 1/ 330 والخزانة 2/ 106. وانظر ديوان العجاج 92.

(3) ديوانه 19.

(4) الخصائص 1/ 332، ونوادر أبى زيد 331. والرجز للزفيان السعدي، شاعر إسلامي. النَّصِيّ: نبتٌ أبيضُ ناعمٌ من أفضل المرعى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت