فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أبا مُنْذِرٍ أفنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنَا
حَنَانَيكَ بَعْضُ الشرِّ أَهْونُ من بَعْضِ
وقال سيبويه: (( وسمعنا من العَرَبِ من يقولُ: سُبْحان اللهِ، وحَنَانَيه، كأنه قال: سبحانَ اللهِ واسترحامًا(1 ) )).
ومثلُ ذلك: هَذَا ذَيْكَ، أَيْ هذا بعد هذٍّ، من الهذِّ وهو الاسراع، وأنشد سيبويه (2) :
ضَرْبًا هَذَا ذَيْكَ وطَعْنَا وخَضا
ومثله: حَوَالَيْكَ وحَوْلَيْكَ، وهما ظرفان.
ومنه قول كعبِ بن زُهير (3) :
يَسْعَى الوُشَاةُ حَوَالَيْها وَقَوْلُهُمُ
إنَّكَ يا ابن أبى سُلْمَى لَمَقْتُولُ
وقال الآخر أنشده ابن جني (4) :
يا إِبِلى، ماذَامَهُ فَتَأْبَيْه
مَاءٌ رَوَاءٌ ونَصِىٌّ حَوْلَيَهْ
وثَمَّ أشياءُ أُخَرُ من هذا الباب لا تُضاف إلى الظاهر أصلا، إلا أن الناظم استثنى من ذلك لبَّىْ فقال (وشَذَّ إيلاءُ يَدَىْ لِلَبَّىْ) . فَنَشَأَ عن ذلك مسائل:
(1) الكتاب 1/ 349.
(2) الكتاب 1/ 350، والمحتسب 2/ 279، وشرح الكافية للرضي 1/ 330 والخزانة 2/ 106. وانظر ديوان العجاج 92.
(3) ديوانه 19.
(4) الخصائص 1/ 332، ونوادر أبى زيد 331. والرجز للزفيان السعدي، شاعر إسلامي. النَّصِيّ: نبتٌ أبيضُ ناعمٌ من أفضل المرعى.