فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأصل، وبعضُ العربِ (1) يقول: جا يَجى، وسا يَسُو، من غير هَمْزٍ (2) ،: كانه حذفه/ تخفيفا، وذلك نادر، فعليه جاء لفظُ الناظمِ، وله من هذا كثيرٌ في نَظْمِه للضرورة. ... 367
والنَّبْذُ: الإلقاء من اليَدِ، وقد يكون (ذلك(3 ) ) حقيقةً نحو: نَبَذْتُ الثوبَ والخاتَمَ، وقد يكون مجازًا نحو: نبذت فلانًا: إذا طردتَه وأبعدتَه عنك. وهذا منه، أي: حين جاء طُردَ وأُبعدَ.
وفي كلامه (4) بعْدُ نظرٌ من أوجُهٍ أربعةٍ:
أحدها: أنه أطلق القولَ في إضافة إِذْ إلى الجُمَل، وليس على إطلاقه، وذلك أَنَّ الجملة الابتدائيةَ الواقعةَ بعد إِذ إِمَّا أن يكون خبر المبتدأ فيها اسمًا أو فعلا، فإن كان اسمًا فالقولُ ما قالَ، وإن كان فعلًا فإمَّا أن يكون مضارعًا أو ماضيًا، فإن كان مضارعًا أو ماضيًا، فإن كان مضارعًا: جاز أيضا وصحَّ كلامه فيه، فتقول: جئتك إِذْ زيدٌ يقومُ، كما تقول: جئتك إذ يقومُ زيدٌ، وإن كان ماضيًا: فالنحويّون يستقبحون نحوَ جئت إذ زيدٌ قامَ؛ قال السيرافي: ويقبُح التقديمُ. يعني تقديم الاسمِ مع الماضي لا يقولون: جئتك إذ زيدٌ قام، إلا مُسْتَكْرَهًا. وعلل ذلك بأن إِذْ للماضي، فاختارُوا ما إيلاؤُه إياها للمطابقة بينهما.
قال ابن مالك في الشرح: مدلول إِذْ وقام من الزمان واحد، وقد
(1) الكتاب 3/ 556.
(2) الأصل: من غيرهم.
(3) سقط من س.
(4) في صلب الأصل: وفي قوله. والمثبت عن الهامش، س.