فهرس الكتاب

الصفحة 2070 من 5477

معنى الإفراد، فإذًا الإفرادُ سابقٌ في القياس والتقدير على التنوين، والتنوين ستبقٌ على استعمال إِذْ مفردةً، وهذا في نفسه صحيحٌ، فلا إشكالَ. (والله أعلم(1 ) ) .

وابن أِوَ اعرِبْ ما كَإِذْ قّدْ أُجرِيا

واختَرْ بنا مَتْلُوِّ فِعْلٍ بُنِيا

وَقَبْلَ فِعْلٍ مُعْرَبٍ أِوْ مُبْتَداَ

أَعْرِبْ، وَمَن بَنَى فلن يُفَنَّدا

يعني أن ما أُجري مُجرى (( إذْ ) )من الظروف فأُضيف إلى الجمل يجوزُ فيه الإعرابُ والبناءُ مطلقًا، كان الذي يليه من أجزاء الجملة معربًا أو مبنيًا، لكن في الموضع الذي أُجري فيه الظرفُ مُجرى إِذْ، فلذلك قال: (( ما كإِذْ قد أُجرِيا ) )، أي إن هذا التخيير إنما يكون إذا أُضيف إلى الجمل، ففي حال إضافته إلى المفردات لا يكونُ ذلك فيه. وهكذا الحكمُ إذا قلت: عجبتُ من يومِ قُدومِ زيدٍ، ومنْ حينِ القيام، ومن يومِك، ومن وقتِ طلوع الشمس. وما أشبه ذلك؛ إذ لا مُوجِب هنا للبناء، وإنما يحضُر (2) الموجبُ عند الإضافة إلى الجمل، كما قال. وأطلق القول بجواز الوجهين على الجملة، فبم يُقيده بأمرٍ، ولا فَصَّل الحكم بحسب الجمل، وإنما فَصّل في (3) الاختيار بين الوجهين الجائزين، فذكر أنه لا يخلو أن يكون الظرفُ قد وَلِى فعلًا مبينًا أولا، فإن كان كذلك فالمختارُ بناءُ ذلك الظرفِ، فتقول: أعجبني/ يومَ قام زيدٌ، وانتظرته من حين ... 370

طلعتِ الشمس إلى زمَنَ

(1) عن الأصل.

(2) في: يخص.

(3) في الأصل: بالاختيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت