فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 5477

غَرَبت.

ومنه قول النابغة (1) :

على حينَ عاتبتُ المشيبَ على الصِّبا

وقلتُ: أَلَمَّا أَصْحُ والشيب وازع

وأنشد سيبويه (2) :

على حينَ أَلهى الناسَ جُلُّ أمورهِمْ

فَنَدلًا - زُرَيقُ- المالَ نَدْلَ الثعالبِ

وتقول على غير المختار - وهو الإعرابُ-: أعجبني يومُ قام زيدٌ، وانتظرته من حينِ طلعتِ الشمسُ إلى وقتِ غَرَبت. ورُوي البيتان بالوجهين: على حينِ عاتبتُ المشيبَ، وعلى حينِ أَلهى الناسَ جلٌّ أمورهم.

وإن كان الظرفُ لمَ يلِ فعلًا مبنيًا فليس البناءُ بمختارٍ، وذلك إذا ولى فعلا معربًا- وهو المضارع- أو اسملً مبتدًا، بل الإعراب هو المختار، وذلك قوله: (( وقبلَ فِعْلٍ مُعَربٍ أو مبتدأ أَعرِبْ ) )، فتقولُ: اقوم من حينِ تقومُ، وأكرمُك في يومِ تقومُ. وفي القرآن قال الله: {هذا يومُ ينفعُ الصَّادقين صدقُهم (3) } ، في قراءة غير نافعٍ، وكذلك: {يومُ لا تملكُ نفسٌ لنفسٍ شيئًا (4) } في قراءة ابن

(1) ديوانه 32. وهو من شواهد الكتاب 2/ 330، والمنصف 1/ 58، وأمالي الشجري 1/ 46، 2/ 132، 264، وشرح المفصل لابن يعيش 3/ 16، 81، 4/ 91، 8/ 136، والإنصاف 292، والمغني 517، والرضي على الكافية 3/ 180، 307، والخزانة 6/ 550، وشرح أبيات المغني 7/ 123.

(2) الكتاب 1/ 116. وقد نسب إلى الأحوص، وأعشى همدان، ورجل من الأنصار. وهو من شواهد الخصائص 1/ 120، والإنصاف 293، والتصريح 1/ 33. وفي فرحة الأديب 88، والعيني 3/ 46، 523، واللسان، مادة: ندل. والندل: نقل الشيء من مكانه لآخر. وزريق: بطن من الخزرج. انظر فرحة الأديب.

(3) الآية 119 من سورة المائدة. وانظر الإقناع لابن الباذش 637.

(4) الآية 19 من سورة الانفطار. وانظر الاقناع لابن الباذش 806.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت