فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحدُهما: أن تقول: إن البناءَ هنا على الجوازِ ولا نقولُ: إن السبب الإضافةُ إلى مبنيٍّ، لما يلزُم عليه من إيراد المؤلف. ولا [أيضا] (1) يلزم أن يُتَكَّلف القولُ بشبه الحرف هنا بناءً على أن ما ذكر في باب المعرب والمبنيِّ إنما هو سبب لزوم البناء لا سببُ جوازِه.
والثاني: أن نلتزم أن لا سبب لبناء جائزٍ أو لازمٍ إلا شَبَهُ الحرف، بناءً على المحمل الآخر في كلام الناظم، فتقول: لما كان المضافُ إلى الجملة المستقلة بالإفادة يُصيِّرها غير تامة ولا مستقلة حتى يَتِمَّ بغيرها/ فتقول: حين قمتَ قمتُ، ويوم أتيتَ أكرمتُك، ونحو (2) ذلك، أشبه 372 المضاف بذلك حرف الشرط فإنه كذلك، إلا ترى أنك تقول: إن قمتَ أكرمتك، وإن قعدتَ ضربتُك، وكان قولك: (( قمتَ ) )و (( قعدتَ ) )قبل دخول (( إن ) )مستقلا، ثم صار بعد دخولها غير مستقلٌ، بل محتاجًا إلى كلام آخر، فالبناء على هذا سببُه شبُه الحرف، لكن لما كان هذا الاعتبارُ غير لازمٍ كان البناء كذلك.
فإن قيل/ على أيِّ نوعٍ من أنوع شَبَه الحرف يتفرَّع؟
فالحواب: أنه يمكن أن يرجع إلى الافتقار، لأن الظرف لما صار مفتقرا إلى تلك الجملة، وإن كان ذلك الافتقار عارضا، اشبه الافتقار الأصيل الذي وُضِعَ الاسم المبنيُّ عليه، نحو: الذي، والتي، وقد تقدّم نحو هذا في باب (( لا ) )التي لنفي الجنس.
أو تقول- وهو الأجرى على تعليل البناءَ: إنه يرجع إلى شِبه
(1) عن أ، س.
(2) في الأصل: (( وما أشبه ذلك ) ).