فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحرف المعنوي، إذ كان في الظرف معنى رُبِط به إحدى الجملتين بالأخرى، كمعنى الشرط الذي يربط بين الجملتين. هذا هو الذي ينبغي أن يقال، لا الأول.
والثالثة: فيما عسى أن يُشكِل من كلامه، وذلك ثلاثةُ مواضعَ:
أحدها: أنه ذكر البناء ولم يذكر عَلاَمَ يُبْنَى ذلك المضاف؟ أعلى الضم أم الفتح أم الكسر؟ وكان من حقه ذلك، لأنه قال: (( وابن أو اعرب ) ). وكلاهما لابَّدَ له من صورة، أما الإعرابُ فيظهر من تقدم العامل، وأما البناء فليس بمعروفٍ إلا أن يُعرَّف به، فلما لم يُعَرَّف بذلك كان كلامه ناقصَ الفائدةِ.
والثاني: أنه لما قال: (( ما كإذْ قد أُجريا ) )، أقتضى أنه إذا لم يَجْزِ مجرة إِذْ، وذلك حين إضافته إلى المفرد، فهو خالٍ عن ذلك الحكم. وليس كذلك، بل المفرد الذي يُضاف إليه ضربان:
أحدهما: ماعدا إِذْ، فلا يُبنَى معه المضاف وإن كان المضافُ إليه مبنيًا، نحو: يومك، وحين ذلك، وما أشبهه.
والثاني: إِذْ، فالمضاف هنا يجوزُ أن يُبنَى فتقول: ما جئتك من يومَئِذْ قام زيد، وانقطعتُ عنك من حينئذِ. ويجوز أن يُعرَب فتقول: من يومِئِذْ [قام زيد] (1) ، ومن حينئِذٍ. ومنه القراءتان المشهورتان: (ومن خِزْيِ يومَئذٍ) (2) ، على البناء، وهي لنافع والكسائي، (ومن خِزْيِ يومِئِذٍ) ، بالإعراب، وهي للباقين من السبعة (3) . وكذلك: (من عذاب يَومَئِذٍ) (4) ، و (من عذابِ
(1) عن أ، س.
(2) الآية 66 من سورة هود.
(3) انظر: الإقناع لابن الباذش 665.
(4) الآية 11 من سورة المعارج.