فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 5477

وجهان:

أحدهما: أنها ليست عند المؤلف ظرفًا، وقد نصّ على ذلك في غير هذا الكتاب، قال في التسهيل: (( وتدل على المفاجأة حرفا لا ظرف زمانٍ، خلافًا للزجاج، ولا ظرف مكان خلافًا للمبّرد(1 ) )). وقد ذكرها في باب الجزاء، إلا أنه لم يحكم عليها بشيءٍ من حرفيةٍ ولا اسميةٍ، بل جعلها تخلُف فاء الجزاء (2) ، فدل على أنها عنده حرفٌ مثل الفاء. وقد استدل على [صحة (3) ] حرفيتها- وهو رأي الأخفش- بأمور، بدلالتها على معنى في غيرها، وعدم الصلاحية لعلامات الاسم والفعلِ، وأنها لا تقع إلا بين جملتين، فصارت كلاكنَّ حتّى، وأنها لا يليها إلا جملةٌ ابتدائية مع انتقاء علامات الأفعال، ولا يكون ذلك إلا في الحروف، ولو كانت ظرفًا لم يختلف في ظرفيتها، هل هي زمانية أو مكانية، إذ ليس في الظروف ذلك. ولم تربط بين جملتي الشرط والجزاء كالحرف، ولوجب اقترانها بالفاء إذا صُدِّر بها جواب الشرط، فلذلك لازمٌ لكل ظرف صُدِّر به الجواب، ولأغنت عن خبر ما بعدها، فيكثر نصبُ ما بعده على الحال، شأنُ الظرف المجمع عليه، كعندي زيدٌ قائمًا، ولم يقع بعدها إن المكسورة غير مقترنة بالفاء كسائر الظروف (4) ، نحو

(1) التسهيل 94.

(2) وذلك في قوله:

وتخلُف الفاءَ إذا المفاجأة كإن تجُدْ إذا لنا مكافأة

(3) عن أ، س.

(4) عبارة ابن مالك في شرح التسهيل: (( أنها لو كانت ظرفًا لم تقع بعدها إن المكسورة غير مقترنة بالفاء كما لا تقع بعد سائر الظروف، نحو: عندي أنا فاضل، وأمرُ إن بعد إذا المفاجأة بخلاف ذلك، كقوله .. ) ). وذكر البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت