فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عندي أنك قائم، لكنهم قالوا (1) :
إِذا إِنه عبدُ/ القفا واللهازِمِ ... 377
فدل ذلك كلّه على الحرفية وانتفاء الظرفية.
والوجه الثاني من وجهي فائدة إخراج إذا المفاجأة: أنها لا تُضاف إلى جملة فعلية أصلا، وإنما هي مختصة بالدخول على الجملة الاسمية، نحو: {إذا هُم يقنَطونَ (2) } ، {إذا أنتم تخرجون (3) } ، (( فإذا أنه عَبُد ) )، فلذلك أخرجها بالمثال.
و (( إضافةً ) ): مفعولٌ ثان لألزموا، والمفعول الأول لفظ (( إذا ) )، أي: الزموا هذا اللفظَ حكم كذا.
ومعنى (( هُنْ إذا اعتلى ) ): خَفِّض له من نفسك، وأعطه من جانبيك اللِّين. وفي المثل: (( إذا عَزَّ أخوك فَهُن(4 ) ))، يُقال بضم الهاء وكسرها.
والخامسة: أنه لم يذكر في إذا ما ذكر في إِذْ من أن ما كان مثلها في المعنى فهو مثلها في الحكم، فقد قالوا: إذا أُريد بالظرف المبهم الاستقبال فيجوز فيه ما لزم في إذا من الإضافة إلى الجملة الفعلية،
(1) صدره:
وكنت أُرَى زيدًا- سيدًا
وقائله مجهول. وهو من شواهد الكتاب 3/ 144، والمقتضب 2/ 350، والخصائص 2/ 399، وابن يعيش 4/ 97، 8/ 61، والرضي على الكافية 4/ 344، وفي الخزانة 10/ 265.
اللهازم: أصول الحنكين.
(2) الآية 36 من سورة الروم.
(3) الآية 25 من سورة الروم.
(4) الأمثال لأبي عبيد 155.