فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويُروى:
في النَّائباتِ وإلْمامِ الملماتِ
وقول الآخر (1) :
كلا الضَّيفَنِ المَشْنُوءِ والضَّيف نائل
لديَّ المُنَى والأمنَ في البسر والعُسْرِ
وأنشد الفارسي (2) :
كلا السيفِ والساقِ الذي ضُرِبَتْ به
على دَهَش ... ... ... ... ... ...
ولم أقيد باقي البيت. قال الفارسيّ: لم يُجِيزوا إلى المظهر المخصوص وإن عطفت عليه مثله، لم يجيزوا: كلا أخيك وابيك ذاهب، كما لم يُجيزوا: كلُّ عبدالله وأخيه وأبيه ذاهبون، وكما لم يقولوا: جميع زيد وعمرو ذاهبان. قال الأخفش: لأن هذا يجري مجرى: ثلاثة رجال وأربعة أناسيَّ، ولو قلت: اربعة صاحبين، وأنت تريد أربعة اصحاب، لم يَجُزْ. وإنما ذلك في الشعر لأن العطف بالواو كالتثنية في المعنى، فحمل الكلام في الشعر على المعنى؛ ألا ترى أنك تقول: زيد وعمرو قاما، كما تقول: الزيدان قاما. ولو قال: كلا زيد وعمرو، لم يجز في شعرٍ ولا غيره، لأن كِلاَ فيه مضافةٌ إلى واحدٍ غير جارٍ مجرى المثنى، وذلك لا يجوزُ في كلا وكلتا.
(1) مجهول. والبيت في الأشموني 2/ 260، والعيني 3/ 421، وقال: (( احتج به ابن الانباري، ولم يعوه إلى قائله ) ).
(2) تتمته كما في هامش الأصل:
... القاه يابَتنً صاحبه
والبيت في المغرَّب 1/ 211، وابن يعيش 3/ 3.