فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 5477

(( كرّرتها ) )عطف الموضع، لأن موضعه جزمٌ، كأنه قال: وإن تكرِّرْها/ أو تنو الأجزاء ... 382 فيما أُضيفَتْ إليه فأضِفْها إلى المفرد المعرفة، وذلك قولك: أيُّ ثوبك خَلَق؟ معناه: أيّ النواحي منه خَلَق؟ فالتبعيض في هذا متأتٍّ فجازت الإضافة باعتباره. وكذلك تقول على هذا: أيَّ غرناطةَ نزلتَ؟ المعنى أَيَّ نواحيها نزلْتَ؟ أو أَيَّ مواضعها نزلْتَ؟ ومن ههنا جاز في بين أن تضاف إلى المفرد كقول امرئ القيس (1) : (( بين الدَّخول فحوملِ. فتُوضِحَ فالمقْراةِ(1 ) ))، لأن الدَّخولَ موضع يحتوي على أماكن فكأنه قال: بين أماكن الدَّخول فأماكن حَوْمَلِ، وكذلك تُوضِحَ والْمِقراةِ. وإلا فلا يجوز أن تقول: جلست بين زيد فعمرو (2) ، إذ لا بينَ لزيدٍ وحده ولا لعمرو وحده، وإنما جاز ذلك كلُّه لأنَّ اعتبار الأجزاء يُخرج الاسم عن باب الإفراد إلى باب الجمع، فكأنك قلت: أيُّ أجزاء ثوبك خَلَق؟ وأيَّ نواحي غرناطةَ نَزَلْتَ؟

وعلى الناظم في قوله: (( وإن كرَّرتها فأضِفِ ) )دَرْكٌ من أوجه أربعةٍ:

أحدها: أن هذا التكرار لم يُبيِّن على أيّ وجه يكون؟ فقد يمكن أن يفهم على أنه بغير عطفٍ كقولك مثلا: أَيِّي أيُّك قائم؟ أو بحرفِ عطفٍ غير الواو نحو: أَيِّي فأيّك، أو أَيِّي ثم أيكّ؟ وما أشبه ذلك من حروف العطف. وذلك كله غير صحيح، وإنما التكرار مخصوص بالواو وحدها من

(1) من بيته في صدر معلقته 8، وهما:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحوملِ

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها لما نسجتها من جنوب وشمالِ

(2) أ: وعمرو. وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت