فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 5477

الخواصِّ حسب ما نصّ عليه الحريريُّ في (( دُرَّة الغواص(1 ) )). وغيره. وكذلك يلزم أن يجيز: أخزى الله الكاذب من زيدٍ زمن عمرو.

فالجواب: أنه يقال: لعلّه أجاز ذلك بناءً على قياسه وإن كان ضعيفا، أو على سماع شيء منه. والله أعلم.

وهذا قد حصل الاعتذار- على ما فيه- عن الثاني/ والثالث من الاعتراضات. 384

وأما الرابع فالجوابُ عنه: أن الأمر هنالك إنما هو للإباحة لا للوجوبِ، بقرنية تَقَدُّم الحظر في قوله: (( ولا تُضِف لمفردٍ معرَّفِ ) ). والأمر إذا ورد في الشريعة بعد الحظر فهو للإباحة حسب ما ذكره الأصوليون، فهو الراجح عندهم من المذهبين، وإذا كان على الإباحة فهو معنى التخيير، فقوله: (( وإن كرّرتها فأضِفِ ) )، معناه: إن شئت. فلا محذور.

[أقسام أيّ]

ثمَّ فصّلَ الكلام في أقسام أيٍّ، كيف تكون الإضافة إليها فقال: (( واخصُصَنْ بالمعرفة موصولةً أيّا ) ).. إلى آخره، فذكر لها أقساما ثلاثة: قسم تكون فيه مضافةً إلى المعرفة خاصةً، وقسم يُخَصّ بالنكرة وحدها، وقسم يجوز فيه الأمران.

فأما الأول فهو الذي ذكر أوّلًا، وهو قسم الموصولة.

و (( موصولةً ) )حال من (( أيّ ) )تقدمت عليها، كأنه قال: واخصُصْ بالمعرفة أيًا حالة كونها موصولةً.

يعني أنها إذا كانت موصولة كالذي والتي فلا تُضاف إلاّ إلى

(1) درة الغواض 79 - 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت