فهرس الكتاب

الصفحة 2107 من 5477

المعرفة، فتقول: اضرِبْ أيَّهم هو قائم، وسلِّم على أيِّهم هو أفضلُ، لأن معناها معنى الذي، ولا يجوز أن تقول: أيَّ رجلٍ هو أفضلُ، أو: سلِّم على أيِّ رجلٍ هو قائم. ومن ذلك في القرآن: (ثمَّ لننزعنَّ من كلِّ شيعةٍ أُّهم أشدُّ على الرحمن عتيًا(1 ) ) . وأنشد سيبويه (2) :

إذا ما أتيتَ بني مالك

فسلِّم عَلى أَيُّهم أفضَلُ

وأما الثاني فهو أيُّ إذا وقعتْ صِفةً، وذلك قوله: (( وبالعكسِ الصِّفَهْ ) )، يعني أنها إذا وقعت صفةً فإضافتُها على العكس من إضافة الموصولة، وقد تقدّم أن الموصولة تضافُ إلى المعرفةِ، فإذًا الصفة لا تضافُ إلى المعرفة، وإنما تضاف إلى النكرة، فتقول: مررتُ برجلٍ أيِّ رجلٍ، ومررتُ بفارسٍ أيِّ فارسٍ، وبفتىً أيِّ فتىً، ومنه قوله (3) :

دعوتُ امرًا أيَّ امرِئٍ فأجابني

وكنتُ وإيّاه ملاذًا وموئِلاَ

وقال الآخر، إلاّ أنه حذَفَ الموصوف (4) :

إذا حارَبَ الحجاجُ أِيَّ منافقٍ

علاه بسيفٍ كلما هُزَّ يَقطعُ

(1) الآية 69 من سورة مريم.

(2) لم أجده في الكتاب، والبيت لغسان بن وعلة، وهو في الإنصاف 715، وابن يعيش على المفصل 3/ 147، 4/ 21، 7/ 87، والرضي على الكافية 3/ 26، والمغني 78، 409، والهمع 1/ 313، والخزانة 6/ 61.

(3) مجهول. والبيت في الهمع 1/ 319، والأشموني 2/ 99.

(4) الفرزدق، ديوانه 1/ 417، وهو في الهمع 1/ 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت