فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 5477

والحاصلُ للناظم من أضرُبِ أيٍّ أربعةٌ، وذلك: الموصولة، والصفة، والشرطية، والاستفهامية. وترك ذكر قسمين، وهما: النكرة الموصوفة، وصلة المنادي. فالأولى نحو: مرت بأيٍّ مُعجِبٍ لك. والثانية نحو: يأيُّها الرجل. وكلا القسمين لم يحتج إلى ذكره.

أما الموصوفة فمن وجهين، الأوّل: أن إثباتها في هذا القسم للأخفش؛ إذ لم يذكرها سيبويه، ولم يرتض في التسهيل رأي الأخفش من جهة أن السماع بما قال معدوم أو نادرٌ، والقياس على ما ومن في وقوعها نكرتين موصوفتين، ضعيف.

والآخر أنها على تقدير ثبوتها لا تحتاج إلى إضافة، فتَرَكَ ذكرها كسائر مالا يلزم الإضافة. وكذلك صلة المنادي قد كفَّتها (( ها(1 ) )) عن الإضافة، وحكمها يذكر في بابه، فلا مدخل لها هنا.

وألزمُوا إضافةً لَدُنْ فَجَرْ

ونَصْبُ غُدْوةٍ به (2) عَنْهُم نَدَرْ

إضافةً: مفعولٌ ثان لألزموا، والأول لفظ لَدُنْ. والضمير في (( به ) )عائدٌ على لَدُن.

ويريدُ أن لَدُنْ من الظروف، يلزم الإضافة فيجرُّ ما بعده مطلقًا، فتقول: سِرْتُ من لَدُنْ الظهرِ إلى العَصْر، وجاء الأمرُ من لَدُنْ فلان.

(1) في النسخ: (( كفتها ما ) )والمثبت عن هامش الأصل.

(2) في هامش الأصل: (( بها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت