فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حَنَنْتَ إلى رَيَّا ونَفْسُك باعَت
مَزَارك من ريَّا وشَعبا كما مَعِّا
وقال حاتم (1) :
أكفُّ يَدِي عن أن يَنَال التماسُها
أكفَّ صحابي حين حاجتُنا معًا
من أبيات الحماسة ..
وما قاله السيرافي وابن خروف وغيرهما من الظرفية، لا يلزم المؤلِّفَ القولُ به مع/ ... 388 أنَّ ظاهر.
كلام سيبويه موافقٌ لما ارتكبه في التسهيل وشرحه، مع موافقته لجميعٍ في المعنى، وجميعٌ لا يكون ظرفًا، وهو المفهوم هنا؛ قال سيبويه: (( وسألت الخليل-رحمه الله- عن معكم، ومعَ، لأيِّ شيء نصبتها؟ فقال: لأنها استُعمِلَتْ غير مضافةٍ اسمًا كجميع، ووقعت نكرة، وذلك قولك: جاءا معًا، وذهبا معًا ) ). يعني أنها انتصبت كما انتصب جميعُ، قال: (( وقد ذهبوا مَعَه، ومِنْ مَعِهِ، صارت ظرفًا، فجعلوها بمنزلة أمام وقُدَّام ) )، يعني إذا لم يفردوها، فهذا الكلام غيرُ ما فُهِم من مقصود الناظم.
فإن قيل: فإذا كانت كذلك فكان الواجبُ أن تُرفَعَ إذا قلت (2) : الزيدان معًا، فتقول: معٌ، كما تقول: الزيدان جميعٌ.
(1) ديوانه 183. والبيت في الحماسة 2/ 343، والهمع 3/ 228.
(2) في الأصل: (( قيل ) ).