فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 5477

الإعراب هنا سيأتي ذكره إن شاء الله مبسوطًا، وإن كان ظاهرا لأنه الأصل، ولأن غيرًا هنا نكرةً لفظًا ومعنىً، فجرت كسائر الأسماء النكرة غير المفتقرة لما بعدها.

فإن قيل: فقد تقرّر إذًا أن غيرًا ليست من الأسماء اللازمة للإضافة، بل هي تُضافُ تارةً، ولا تضافُ أخرى، وإذا كانت كذلك فكيف يجعلها من الأسماء اللازمة للإضافة؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما: أن غيرًا أصلُها الإضافة لافتقارها في أصل الاستعمال لما يُبَيِّن معناها، كقبل وبعدٍ، وكلٌ وبعضٍ، وما جاء فيها من قصد التنكير أمرٌ طارئ عليها، على قصد تناسي المضاف إليه، مع أنك تجده ملحوظًا من طرفٍ خفيٍّ، لكنه أُهمِل في محصول الاستعمال، فالقياس يطلبه والقياسُ يلغيه. وإذا (1) تعارض أصل القياس وأصل الاستعمال فالمقدّم أصل الاستعمال، فبهذا الاستعمال عُدَّ نكرةٌ غير منويّ الإضافة، وإلاّ فلا فَرْقَ في القياس/ يدل على ذلك المعنى الأصلي في 391 غير، وربما يَصعُبُ فهمُ هذا التقرير، ولكنه واضح في علم الأصول العربية، مقرَّرٌ في الكلام على الأصل والفرع.

والثاني: إن سُلِّم أن لها وجهين في الاستعمال، وهما الافتقار إلى الإضافة وعدمه، فالناظمُ إنما تكلَّم على القسم اللازم لها، لِمَا يَنْبَنِي له عليه من الأحكام، وتَرَك ذِكْر غَيره بأن أخرجه بالشرط الثاني، إذ لا حاجةَ له إليه في حكم البناء، وهذا ظاهر.

ثم أخذ في ذِكْر ما جرى مجرى غير فقال:

(1) في الأصل: (( وأما ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت