فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 5477

لعُمرك ما أدرِي وإنِّي لأوجلُ

على أيِّنا تَعدُوا المنيّة أولُ

وأما دونُ فنحو قولك: جلست من دونُ. تريد: من دونِ ذلك المكان المعروف. أنشد سيبويه (1) :

لا يحملُ الفارسَ إلاَّ المَلْبُونْ

المَحْضُ من أمامِه ومن دُونْ

فالقافية هنا لو كانت مطلقة الرَّوِيّ لكان مبنيًا على الضمِّ، لأنه في نية الإضافة.

وأما الجهات فتقول فيها: جلستُ عند زيدٍ من خلفُ، أو: من أمامُ، أو: من قدّامُ، أو: من فوقُ، أو: من تحتُ. وما أشبه ذلك. ومنه ما أنشد سيبويه، لأبي النجم (2) :

أقبُّ من تحتُ عريضٌ من علُ

وقال الآخر (3) :

(1) الكتاب 3/ 290، والتصريح 2/ 52، واللسان: دون، لبن.

وفرس ملبون: يغذى باللبن. والمحض: اللبن الخالص.

(2) الكتاب 3/ 290، والخصائص 2/ 363، والأشموني 2/ 262، واللسان: علا.

والأقبّ: الضامر، والقبب: دقة الخَصْرِ وضمور البطن، والأنثى: قبَاء.

(3) هو طرفة، ديوانه 113. والبيت المثبت ملفق من بيتين كما في الديوان، هما

أدّت الصنعة في أمتُنها فهي من تحت مَشَيحات الحُزُمْ

وَتفرّي اللحم من تعدائها والتغالي فهي قبٌّ مالعَجَمْ

الصنعة: القيام على الخيل بالعلف. مشيحات: جادات سريعات. وقيل المشيح: الذي لحق بطنه بظهره فضمر وارتفع حزمه. تفري: تقطع وذهب. والتغالي: التباري في العدو. والعجم: النوى. شبه الخيل في صلابتها بالجم وهو النوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت