فهرس الكتاب

الصفحة 2135 من 5477

ويمكنُ إن أراده.

وأما الثاني-وهو أن لا يستبدَّ العاملُ بالمضاف إليه، ولا يصلحُ له حقيقةً- فهو قياس مُطَّرد، ومنه قوله تعالى حكايةً عن إِخوة يوسفَ-عليه السلام: - (واسأل القريةَ التي كُنَّا فيها(1 ) ) ، الآية، المرادُ: واسأل أهلَ القريةِ، وقوله تعالى: {وأُشرِبُوا في قلوبهم العِجْلَ بِكُفرِهْم (2) } ، المراد: حُبَّ العِجْلِ، وقوله: {ولكن البَّر من أتقّى (3) } ، (ولكن البَّر من آمن بالله واليوم الآخر(4 ) ) ، أي: بِرُّ من اتّقى، وبِرُّ من آمن وقوله: {فترى الذيِن في قلوبهم مَرَضٌ يسارعون فيهم (5) } ، يريد: في موافَقَتِهمِ. وقوله تعالى {قَالَ هَلْ يسمعونكم إِذْ تَدْعُون (6) } ، قال الفارسيّ: إنما المعنى: هل يسمعون دعاءكم؟ لأنك لا تقول: سمعتُ زيدًا حتى تصل به شيئًا مما يكون مسموعًا، كقولك: كذا، أو يتحدث بكذا. قال: ويدّل على هذا قولُه تعالى: {إن تَدْعُوهم لا يسمعوا دُعاءَكم (7) } ، وقال تعالى: {كلاّ إنا خلقناهم مما يعلمون (8) } ، أي: من أجل ما يعلمون، يريد من أجل الطاعة، كقوله: {وما خلقتُ الجنَّ والإِنسَ إِلا ليعبُدونَ (9) } ، وهو في القرآن كثيرٌ. وقالت العرب: بَنُوا فلانٍ يَطَؤُهم الطريقُ. أي: أهلُ الطريقِ (10) . وقالوا: صِدْنا قَنَوين.

(1) الآية 82 من سورة يوسف.

(2) الآية 93 من سورة البقرة.

(3) الآية 189 من سورة البقرة.

(4) الآية 177 من سورة البقرة.

(5) الآية 52 من سورة المائدة.

(6) الآية 72 من سورة الشعراء.

(7) الآية 14 من سورة فاطر.

(8) الآية 39 من سورة المعارج.

(9) الآية 56 من سورة الذاريات.

(10) الكتاب 1/ 213، 3/ 247، والخصائص 2/ 446، واللسان: وطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت