فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 5477

وقال عمران بن حطّان (1) :

لكِنْ أَبَتْ لِيَ آياتٌ مُنَّزلةٌ

منها التلاوةُ في طه وعمرانِ

وهو أكثر من أن يحصى.

وقوله: (( يأتي خلفا عنه في الإعراب ) )، يريد أنه يعرب المضاف إليه بإعراب المضاف إذا/ حُذِف، 397 فضمير (( يأتي ) )عائد على (( ما ) )في (( ما يلي المضاف ) )، وهو المضاف إليه. وفي (( عنه ) )عائد على المضاف. وإنما يأتي خلفًا عنه في الإعراب غالبًا لا لازمًا، لقوله على أثره: (( وربّما جَرُّو الذي أبقوا ) ). فالمضاف إليه عند حذف المضاف على وجهين:

أحدهما: أن يبقى على إعرابه كأن المضاف موجود لم يُحذف. وهو القليل.

والثاني: أن ينوب عنه في إعرابه كما قال، فيرتفع على الفاعلية، كقولهم: بنو فلانٍ يَطَؤُهم الطريقُ (2) . أو على الابتداء (3) كقوله: (ولكن البَّر من آمن بالله) ، وعلى خبر الابتداء نحو (4) :

وشّرُ المنايا ميتٌ بيت أَهْلِه

(1) شعر الخوارج 23. ورواية عجزه فيه:

عند الولاية في طه وعمران.

(2) الكتاب 1/ 213، 3/ 247، والخصائص 2/ 446، واللسان: وطأ.

(3) كذا في النسخ، وقد تقدّم تخريجه من قريب على أنه الحذف من الخبر، فقال: (( بّر من آمن بالله ) ). وهو تخريج سيبويه وقطرب. وهناك تخريج للزجاج على أنه الحذف من الاسم، والتقدير: (( ولكن ذا البرّ ) ). فلعله أراد هنا هذا التخريج، وهو يريد بالابتداء ما صار اسمًا لِلكنَّ. انظر البحر المحيط 2/ 3.

(4) تقدم البيت من قريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت