فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من قول الصحابي: (( قلنا: يا رسول الله، مالُبْثُه في الأرض؟ قال أربعين يومًا(1 ) ))، على تقدير: لبثُ أربعين. وكذلك ما أنشدوه من قوله (2) :
رحم الله أَعظُما دَفَنُوها
بسجستَان طَلْحةِ الطّلَحاتِ
يريد: أَعُظمَ طلحةِ الطلحات. فهذا ونحوه مما تقدَّم فيع المضاف، ولكن/ ... 403 [لم (3) ] يعطف عليه المحذوفُ. وكذلك إذا لم يتقدَّم مضاف أصلًا نحو قولهم: رأيت التيمىً تَيْمِ عَدِىًّ، على تقدير من قَدَّر (4) : ذا تَيْمِ عَدِىًّ، فإنه لا يقاس عليه.
والثاني: أن يكون المضافُ المحذوف مماثلا للمضافِ المتقدّم في اللفظ والمعنى، فلو كان غير مماثل له لم يجز القياس (5) فيه، فإن وجد فسماعٌ يحفظ: (والله يريدُ الأخرةِ(6 ) ) ، إذا قدرنا: والله يريد باقي الآخرة، وهو تقدير شيوخنا ومن قبلهم، فلو فرضناه معطوفًا على المضاف المتقدّم لم يجز قياسهُ بمقتضى الشرطِ المذكور، فإذا توفَّر
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الملاحم، باب خروج الدجال 4/ 117، والإمام أحمد في مسنده 4/ 181.
(2) هو عبيدالله بن قيس الرقيات، ديوانه 20. والبيت من شواهد المقتضب 2/ 186، وشرح المفصل لابن يعيش 1/ 47. والإنصاف 41، والهمع 5/ 216، وفي الخزانة 8/ 10، واللسان: طلح.
(3) سقط من صلب الأصل، أ.
(4) انظر شرح المفصل لابن يعيش 5/ 142.
(5) سقط من أ.
(6) الآية 67 من سورة الأنفال.