فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للأعشى (1) :
وَلا نقاتِلُ بالعِصِىِّ وَلاَ نُرَامى بالحجِارَة
إِلاَّ عُلاَلَةَ أو بُدَاهَةَ قَارحٍ نَهْدِ الجُزَارَةْ
أراد: إِلاَّ علالة قارح أو بداهة قارح.
وأنشد أيضا للفرزدق (2) :
يا مِنْ رِأَى عارضًا أُسَرُّبه
بين ذِراعَيْ وجبهةِ الأسدِ
قال ابن جنِّي: (( ومنه قولُهم: هو خيرُ وأفضلُ مَنْ ثَمّ.
والنوع الثاني: أن يكون حذفُ المضاف إليه في العطوف لا في المعطوف عليه، وهو أقربُ في القياس /لتقدّم الدليل على المحذوف، ومنه ما وقع في البخاريّ من قول أبي برزَةَ ... 406 الأسلمي-رضي الله عنه- (( غَزَوتُ مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم-سبعَ غزواتٍ أو ثمانيَ(3 ) )). هكذا بفتح الياءِ من غير تنوينٍ، يريد: أو ثمانيَ غزوات، فَحذَفَ.
(1) الكتاب 1/ 179، 2/ 166. وهو من شواهد الفراء في معاني القرآن 2/ 321، والمبرد في المقتضب 4/ 228، وابن جني في الخصائص 2/ 407، وابن يعيش في شرح المفصل 3/ 22، والسهيلي في أماليه 131، والرضى في شرح على الكافية 1/ 117، 2/ 258، 3/ 167، وفي الخزانة 1/ 172. وانظر ديوانه 159.
والعلالة: البقية من الشيء. والبداهة: المفاجأة. نهد القوائم: ضخمها. الجزارة: أطراف الجزور، وهي اليدان والرجلان والرأس. يقول لن يكون بيننا إلا مفاجأة فرس طويل العنق والقوائم يستنفد القتالُ البقية من نشاطه.
(2) الكتاب 1/ 180، وهو في معاني القرآن للفراء 2/ 322، والمقتضب 4/ 229، والخصائص 2/ 407، وشرح المفصل لابن يعيش 3/ 21، وشرح الكافية للرضى 1/ 387، 2/ 258، والخزانة 2/ 319، 4/ 404.
(3) البخاري، أبواب العمل في الصلاة، إذا انفلتت الدابة في الصلاة. انظر فتح الباري 3/ 324.