فهرس الكتاب

الصفحة 2176 من 5477

وكذلك يقتضي أيضًا جوازَ الفصل بالقسم إذا كان المضاف إليه جملة، نحو جئت يوم قام زيدٌ، وحين زيد قائم، [ (1) فتقول: جئت يوم-والله-قام زيد، وحين-والله-زيدٌ قائم (1) ] . وجوازُ مثل هذا بعيدٌ؛ إذ لم يسمع مثلُه، ولا يقاسُ إلا على مسموع.

والجواب عن الأول: أن حكم الضمائر المتصلة مأخوذٌ من بابه، فلم يحتج إلى ذكره ههنا، وعن الثاني من وجهين، أحدهما: أن كلامه في أصل الإضافة، والأصل فيها أن يكون المضاف إليه مفردًا لا جملة. والثاني: على تسليم أنه أطلق القول قصدًا، فلا مانع من الفصل وإن كان المضاف إليه جملةً، بناءً على القياس في أصل المسألة، فإنه إذا ثبت إجراء القياس كان تخصيصُ بعض المواضع دون سائرها تحكّمًا بغير دليل.

فإن قيل: لا يُقاس إلاّ على مسموع/ ولا سماعَ هنا ... 414

قيل: قد ثبت السماع على الجملة، ولم يكن الفصلُ ممتنعًا في الأصل من جهة وصفٍ في المضاف إليه، من كونه مفردًا أو جملة، بل من جهة أنه وقع من المضاف موقع التنوين، فالمفرد والجملة في ذلك سواء، فإذا جاز الفصلُ بينهما في بعض المواضع، إمّا لكون المضافِ إليه في الحكم لم يقع موقع التنوين لكونه منصوبًا به تقديرًا كالموضع الأول، وإمّا لكون الفاصل كالمعدوم حكمًا كالموضع الثاني، فلا فرقَ بين المفرد والجملة في جواز الفصلِ أو منعه. وهذا واضحٌ.

ثم رجع الناظمُ إلى التنبيه على ما نُقِل مخالفًا لما أَصَّل ولم تتوفَّر فيه شروطُ الجواز، فقال: (( واضطرارًا وُجِدا بأجنبيٍّ ) )، إلى آخره، يعني

(1) سقط من صلب الأصل، أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت