فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 5477

كأن أَصواتَ-من إيغالِهِنَّ بنا-

اواخِر الميس أصواتُ الفراريج

وأنشد ايضًا لِدُرْنَى بنتِ عَبْعَبة (1) :

هما أَخَوَا-في الحرب- من لا أَخاله

إذا خافَ يومًا نبوةً فَدَعَاهُما

وقال ذو الرّمّة (2) :

نَضَا البُرْدَ عنه وَهْوَ ذُو-مِنْ جُنُونه-

أجارىَّ مِنْ تَسهاكِ صَوْتٍ صُلاصِلِ

= والبيت في ديوان ذي الرمة 996. والميس: الرحل، وهو في الأصل شجر تُعمل منه الرحال. والإيغال: المضيّ والإبعاد، يقال: أوغل في الأرض، أي أبعد. يريد أن رحالهم جديدة، وقد طال سيرهم فبعضُ الرحل يحكُّ بعضا، فيحصلُ مثل أصوات الفراريج من اضطراب الرحال، ولشدة السير. فصل الشاعر بين المضاف والمضاف إليه، فالتقدير: كأن أصوات أواخر الميس من إيغالهن بنا.

(1) الكتاب 1/ 180، والخصائص 2/ 405، وفرحة الأديب 50 - 51، والإنصاف 434، وشرح المفصل لابن يعيش 3/ 19، 21، والهمع 4/ 292، والعيني 3/ 472، واللسان: أبى. نسب في اللسان إلى عمرة الخثعمية. وقد ردّد ابن السيرافي نسب دُرْنى بين أن تكون: درنى بنت عبعبعة، من بني قيس بن ثعلبة، ودرنى بنت سيّار بن صبرة بن حطان بن سيار بن عمرو بن ربيعة، وصوَّب الغندجاني النَّسب الثاني.

فصل هنا بين المضاف والمضاف إليه، فالتقدير: هما أخوا من لا أخاله في الحرب.

(2) ديوانه 1350، وروايته فيه:

نضا البرد عنه، فهو ذُو-من جنونه أجارىَّ تسهاكٍ وصوتٍ صلاصل

يصف حمارًا. الأجارى: ضربٌ من العدو. والتسهاك: الإسراع في العدد. وصلاصل: له صلصلة كصوت الحديد. أراد: فهو ذو أجارى من جنونه، ففرق بين المضاف والمضاف إليه. وانظر عيار الشعر 4، والموشح 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت