فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو بعمروٍ قبيحً، فيتعَلَّق المجرور بـ (هو) .
ولا: ضَرْبُك زيدًا حَسَنٌ، وهو عمرًا قبيحٌ. وقد شَذَّ من هذا قولُ زُهَيْر بن أبي سُلْمى (1) :
ومَا الْحَرْبُ إلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وذُقْتُمُ
ومَا هُوَ عَنْهَا بالحَدِيثِ المُرَجَّمِ
أي: وما الحديثُ عنها. أو: ما العلُم/ عنهما، كما تقدَّم عن الأعلم. 430
فـ (( عنها ) )متعلِّق ب (( هو ) )على ذلك المعنى، ولا مُعْتَبر بالشُّذُوذات.
والثاني ألا يكون المصدر مُصَغَّرا، فلذلك للمصدر بالصِّغَر، فهو في معنى وَصْفه قبل العمل.
ومن شرطه أيضا إلاَّ يُوصَف قبل العمل، وهو الثالث، لأن الوصف يُمَحِّضُه إلى جهة الاسمية، كما كان ذلك في (( اسم الفاعل ) ).
وأيضًا فإن معمول المصدر منه بمنزلة الصِّلة من الموصول، فلا يتقدَّم نعتُ المصدر على معموله، كما لا يتقدَّم نعتُ الموصول على صلته، فلا يجوز أن تقول: ضَرْبُكَ الشديُد زيدًا حَسَنٌ، ولا: عرفتُ سَوْقَكَ الحثيثَ الإبلَ.
(1) من معلقته، وانظر: الخزانة 8/ 119، والهمع 5/ 66، والدرر 2/ 122، وذقتم: جَرَّبتم، وأصل (( الذوق ) )في المطعوم، واستعير هنا للتجربة. والمرجم: الذي يرجَّم بالظنون، أي يُرمى فيه بها. والترجيمُ والرجم: الظن.
يخاطب قبيلة ذبيان وأحلافهم من أسد وغطفان، ويحرضهم على الصلح مع بني عمهم بني عبس، ويقول لهم: ليس الحرب إلا ما عهدتموها وجربتموها، ومارستم كراهتها، وما هذا الذي أقوله بحديث مظنون، بل هو ما شهدت به الشواهد الصادقة من التجارب.