فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فاقتضى مفهومُ هذا الشرط أن التقدير المذكور إن تعذَّر لم يَعمل المصدرُ هذا العمل. وليس كذلك، بل قد يتعذَّر هذا التقدير مع صِحَّة العمل. قال في (( الشرح ) )بعد ما بَيَّن التقدير بالأحرف الثلاثة: وليس تقدير المصدر العامل بأحد الأحرف الثلاثة شرطًا في عمله، ولكن الغالب أن يكون كذلك (1) .
قال (2) : ومن وقوعه غيرَ مقدَر بأحدها قولُ العرب: سَمْعُ أُذُنِي زيدا يقول ذلك (3) . وقول إعرابي: اللهم إنَّ استِغْفَارِي إيَّاك مع كَثْرة ذنوبي لَلُؤْمٌ، وإن تَرْكيَ الاستغفارَ مع علمي بسَعة عفوكَ لَعَجْزً (4) ، وقولُ الشاعر (5) :
عَهْدِي بِهِ الحيَّ الجِمَيعَ وفيِهِمُ
قَبْلَ التَّفَرُّقِ مَيْسِرٌ ونِدَامُ
وقول الراجز (6) :
ورَأْيُ عَيْنَيَّ الْفَتَى أبَاكَا
يُعْطِي الجَزيل فَعَلَيْكَ ذَاكَا
وقول الآخر (7) :
(1) شرح التسهيل (ورقة 156 - ب) .
(2) المرجع السابق (ورقة 156 - ب) .
(3) من شواهد سيبويه في الكتاب 1/ 191.
(4) في شرح التسهيل (( لَعِىٌّ ) )والعى: العجز عن أداء الكلام، وضد الإبانة فيه.
(5) سبق الاستشهاد بالبيت، وهو للبيد.
(6) الرجز لروبة. وسبق الاستشهاد به.
(7) شرح التسهيل (ورقة 156 - ب) .