فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 5477

لا رَغْبَةً عَمَّا رَغِبْتِ فيهِ

مِنِّيَ فَانُقُصِيهِ أوْ زِدِيهِ

ومن أمثلة سيبويه: مَتَى ظنُّكَ زيدًا أميرًا. وذكر سيبويه في (( باب من المصادر جرى مجرى الفعل المضارع(1 ) )) عجبت من ضَرْبٍ زيدٌ عمرًا، إذا كان هو الفاعل. ثم قال: كأنه قال: عجبت من أنه يضربُ زيدٌ عمرًا.

ولم يقدَّره في الباب بغير (إنَّ) الثقيلة.

قال المؤلف: وإذا ثبت أن إعمال المصدر غيرُ مشروط بتقدير حرف مصدريٍّ أمكن الاستغناءُ عن إضمارٍ في نحو قوله: له صوتٌ صوتَ حمارٍ (2) . وما قاله ظاهر، وليس ما حَكَى بقليل، بل هو أبوابٌ مستقلَّة متعدِّدة، كلُّها لا يصح فيه تقدير (أنْ) أو (ما) مع الفعل في موضع المصدر.

أحدها: باب (( ضَرْبِي زيدًا قائمًا ) )فإن (( ضَرْبِي ) )عامل عملَ فعله مطلقا، مع أنه لا يصح في موضعه تقدير الحرف مع الفعل.

والثاني: باب (( إنَّ ) )إذا دخلت على المصدر العامل )) نحو: إنَّ إكرامَك زيدا لَحَسَنٌ، و [إن] (3) إعراضَك عنه لَقَبِيحٌ.

والثالث: باب (( لا ) )إذا قلت: لا إعراضًا عن أحدٍ عندي، ولا ضَرْبًا أحدا من شأني.

والرابع: باب (( متى ظَنُّكَ زيدًا قائمًا ) ).

فجميع هذه الأبواب لا يصح فيها تقديرُ الناظم مع صحة عمل المصدر

(1) الكتاب 1/ 189.

(2) شرح التسهيل (ورقة 156 - ب) .

(3) ما بين الحاصرتين زيادة يستقيم بها التمثيل، وليست في جميع النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت