فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المصدر بشرطٍ وهو الأَصْل، ويعمل اسم المصدر بغير شرطٍ وهو الفَرع، لأنه لم يَعمل إلا بمعنى المصدر، فلابد من تقييده بما تَقَيَّد به المصدر، / وإذ ذاك يَخْرج اسم المصدر العَلَمَ، ... 438 إذْ لا يصلح في موضعه (أنْ) والفعل، ولا (ما) والفعل، فقد أغناه الشرط المتقدم عن إخراج العَلَم من إطلاقه هنا، فلا إشكال في كلامه.
ثم قال:
وبَعْدَ جَرِّةِ الَّذي أُضِيفَ لَهْ
كَمِّلْ بنَصْبٍ أو بِرَفْعٍ عَمَلَهْ
يعني أن المصدر واسم المصدر إذا اضيف إلى معمولٍ من معمولاته، لابُدَّ من جَرَّه لأنه مضاف ومضاف غليه، أتيتَ بعد ذلك بمعموله الذي يَطلبه بعد المجرور، وذلك إمّا منصوبًا إن أضيف إلى مرفوعٍ أو منصوب، وإمَّا مرفوعًا إن أضيف إلى منصوب، وذلك بحسب طَلبه له.
فقد يضاف إلى ما هو مرفوع في التقدير، فيبقى ما عداه منصوبًا، وقد يضاف إلى ما هو منصوب تقديرًا، فيبقى ما عداه مطلوبًا بنَصْبٍ آخر أو برفع، فتقول: أعجبني ضَرْبُ زيدٍ عمرًا، وأعجبني إعطاءُ زيدٍ الدراهمَ، وضربُ زيدٍ عمروُ، وما اشبه ذلك.
ثم هنا ثلاث مسائل:
إحداها أن كلامه يقتضي جوازَ إضافة المصدر إلى المنصوب بحَضْرة المرفوع، لأنه إذا قال: (( كَمِّل بْرَفْعٍ ) )دَلَّ على أن المضاف إليه المصدرُ غيرُ مرفوع، إذ لا يَرفع فعلٌ أو ما جرى مجراه مرفوعين على غير جهة التَّبَعية.