فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأمثلتها بَيَّنة مما ذُكر.
والثالثة أنه قال: (( كَمِّلْ بنَصبٍ أو برَفعٍ عَمَلَهُ ) )يريد أنك إذا أضفته إلى أحد معمولاته فإنك تأتي بما عداه على ما يستحقُّ من رفعٍ أو نصب، فتقول: أعجبني ضربُ زيدٍ عمرًا اليومَ، وضربُ عمروٍ زيدٌ اليومَ، وسائر ما تقدم من المُثُل.
وأيضًا فقوله: (( كَمِّل بْكذا ) )، ولم يقل: (( كَمِّل بالفاعل أو بالمفعول ) )أو ما أشبه ذلك لَيْدخل في عموم الرفع ما يُرفع فاعلًا نحو: أعجبني ضربُ زيدٍ عمرُوُ، أو مفعولًا لم يُسَمَّ فاعله حسبما تقدَّم من مذهبه، نحو: أعجبني قراءةُ اليومِ القرانُ، وركوبُ يومِ الجمعةِ الفرسُ. أو اسم (( كان ) )وأخواتها نحو: أعجبني كونُ أخيك عمروٌ، ونحو ذلك.
وليدخل / ما يُنْصب مفعولًا به، نحو: أعجبني ضربُ زيدٍ عمرًا، أو خبر (( كان ) )... 440 نحو: أعجبني كونُ زيدٍ قائمًا، أو ظرفًا نحو: أعجبني قيامُك اليومَ، وقعودُك مكانَ زيدٍ، أو حالًا نحو: أعجبني مجيئُكَ راكبًا، أو مفعولًا له، نحو: أعجبني قيامُك إكرامًا لزيدٍ. وغير ذلك من سائر ما يُنصب.
ويدخل له المجرور هنا لأنه في موضع نصب، نحو: أعجبني مُكث زيدٍ في الدار، ومرورهُ بك، وإعراضهُ عن زيد، وخروجهُ من الدار، وإتيانهُ إلى المسجد. وما أشبه ذلك.
إلا أن في قوله: (( كَمِّل ) )إشكالا، لأنه إن أُخذ بظاهر لفظه اقتضى وجوبَ التكميل، وألاَّ يجوز إذا أُضيف المصدرُ إلى الفاعل ألاَّ يُتْرك المفعول إن كان المصدر من متعدٍّ، ولا إذا أضيف إلى المفعول إلا أن يُؤْتى بالفاعل.
وذلك غير صحيح، لأن حذف ما سوى المضاف إليه سائغ، كان فاعلًا أو مفعولًا أو غَيَرهما، إلا ما كان من باب (( ظَنَّ ) )و (( أَعْلَم ) )و (( كان ) )