فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا إن شاء الله.
ومن ذلك أيضا قول امرئ القيس (1) :
أحَارِ تَرىَ بَرْقًا أُرِيكَ وَميِضَهُ
كَلَمْعِ اليَدَيْنِ في حَبِيٍّ مُكَلَّلِ
يُضِئُ سَنِاهُ أو مَصَابِيحُ راهبٍ
أهانَ السَّلَيطَ في الذُّبالِ الُمفتَّلِ
يُروى برفع (( مصابيحُ ) )عطفًا على موضع (( اليدَيْن ) )، وجَرَّه عطفا على لفظه. وقول النابغة (2) :
(1) كتاب سيبويه 1/ 252، والمقتضب 4/ 234، والخصائص 1/ 69، وابن الشجري 2/ 88، والإنصاف 684، وابن يعيش 9/ 89، والخزانة 9/ 425.
والشعر من معلقته. والوميض: اللمعان الخفي. والحَبِيُّ: السحاب المعترض بالأفق، أو المتداني. والمكلل: المتراكب. شبه انتشار البرق وتشعبه بحركة اليدين وتقليبهما. والسنا: الضوء. والسليط: الزيت أو الشيرج. ومعنى (( أهان السليط ) )أكثر من الإيقاد به. والذبال: جمع ذبالة، وهي الفتيلة. يقول: هذا البرق يتلألأ ضوءه، فهو يشبه في تحركه لمع اليدين، أو مصابيح الرهبان التي أميلت فقائلها يصب الزيت عليها في الإضاءة.
(2) ديوانه 65. وانشق عنها: انكشف عن الناقة وتبيَّن. وعمود الصبح: الخط المستطيل الذي يرى في وجه الصبح. وجافلة: مسرعة ماضية في سيرها. والنحوص: الأتان التي لا لبن لها، ولا حمل بها. شبه ناقته بها في قوتها وسرعتها وشدة سيرها. والقانص: الصائد، واللَّحِم: الذي يأكل اللحم كل يوم، أي أنه محظوظ لا يكاد يخيب وقيل: اللحم هنا: القَرِم إلى اللحم، فهو أحرص له على طلب الصيد. وتحيد: تعدل وتنفر. والأستن: شجر أسود، واحدتها أستنة. وقيل: ثمرة لهذا الشجر. ومش الإماء الغوادي: شبه الأستن في سواد أسافله وطوله بإماء صود يحمان الحُزُمَ. وذو وشوم: ثور وحشي بقوائمه سواد. وحوضي: اسم موضع. والمنكرس: المتداخل المتقبَّض. وأخضلت ديما: أي بلت الأرض بديم، أي مطر دائم لين. وإنما قال (( في ليلة من جمادى، لأن جمادى وافقت في ذلك زمن الشتاء والبرد، فلذلك خصها.