فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موضع رفع.
وعلى هذا المعنى حَمل المؤلف قراءة الحسن {أْوَلئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنُةُ اللهِ والْمَلائكةُ والنَّاسُ أجْمعُونَ (1) } .
وأنشد معه (2) :
يَالَعْنَةُ اللهِ والأقوامُ كُلُّهم
والصَّالِحُونَ على شِمْعَانَ مِنْ جَارِ
وفي الحديث (( أمَر بقَتْلِ الأَبْتَر وذُوا الطّفَيتْين(3 ) ))
وإلى الإتباع على الموضع ذهب جماعة. ورأىُ سيبويه الحملُ على إضمار فعل، ذكر ذلك في (( باب المصدر الجاري مجرى فعله(4 ) ))
قال ابن خروف: وكلاهما حَسَن. وعلى الإضمار حمل ابنُ جِنِّي قراءة الحسن، أي: ويَلعنهم الملائكةُ والناسُ أجمعون (5) .
وهما مذهبان متقاربان، وسيأتي بيانُ وجهِ اختيار الناظم في الباب بعد
(1) سورة البقرة/ آية 161. وانظر المحتسب 1/ 116، وشرح التسهيل (ورقة 158 - أ) .
(2) شرح التسهيل (ورقة 158 - أ) وكتاب سيبويه 2/ 219، والإنصاف 118، وابن الشجري 1/ 325، 2/ 154، وابن يعيش 1/ 24، 40، 8/ 120، والهمع 3/ 45، 4/ 367، والحماسة بشرح المرزوقي 1953. والمغني 373، والعيني 4/ 261. والبيت من المجاهيل يدعو على سمعان جاره بأن تناله لعنة الله والناس كلهم. لأن لم يرع حق الجوار.
(3) رواه البخاري في (( كتاب بدء الخلق- باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ) )حديث رقم 3311 (فتح الباري 6/ 351) . والأبتر: حية لينة خبيثة قصيرة الذنب. وذو الطفيتين: حية لها خطان أسودان يشبهان بالخوصتين. وقيل: الذي له خطان أسودان على ظهره.
(4) الكتاب 1/ 189.
(5) المحتسب 1/ 116.