فهرس الكتاب

الصفحة 2254 من 5477

يعني أنه لابد من الإضافة المحضة، لأنه إنما أُجْريِ مُجرى الفعل المضارع له، كما أُجري الفعلُ المضارعُ مُجراه في الإعراب، حيث اشْتبَهَا لفظًا ومعنى. قال: فكلُّ واحدٍ منهما داخلُ على صاحبه. قال: فَلَمَّا أراد سِوىَ ذلك المعنى جرى مَجرى الأسماء التي من غير ذلك الفعل (1) .

يَعْنى: فلم يَعمل فيما بعده، وإن كان في المعنى مفعولا، إذ لم يُضارع الفعلَ فجرى مَجرى الأسماء الأجنبيَّة، فأضِيف إضافةً محضة.

وما تقررَّ رأي البصريين. وزعم الكسائي أنه يجوز إعمال اسم الفاعل بمعنى الماضي وإن كان عاريًا من الألف واللام، وكأنه اعتَبر معنى الفعل مجرَّدا مع أن في القرآن {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِراعَيْهِ بالْوصِيدِ (2) } وحُكى هذا مارُّ بزيدٍ أمسِ.

وأيضًا فمن كلام العلاب: هذا مُعْطِي زيدٍ درهمًا أمس، وسيبويه قد مثل بباب (( أعطى ) )ههنا، وتكلم عليه (3) .

وحكى ابن خروف أن من كلام العرب: هذا ظانُّ زيدٍ شاخصًا أمسِ، وهي المسألة التي أوردها ابن جِنِّي في (( كتاب القد(4 ) )) وأن الفارسي انقطع فيها. وهذا كلُّه ليس فيه حجة على ما قال.

أما الآية فمن باب (( حكاية الحال الماضية ) )كقول تعالى: {فَوَجَدَ فيَها رَجُلَيْنِ يَقْتتِلاَنِ هَذَا مِنْ شِيعَتِه وِهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ (5) } فهو بمعنى الحال إذًا، وأما

(1) الكتاب 1/ 171.

(2) سورة الكهف/ آية 18.

(3) الكتاب 1/ 175.

(4) في (س) (( كتاب القد ) )وفي (ت) (( كتاب القدر ) ). وما أثبته من الأصل.

(5) سورة القصص/ آية 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت