فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(هذا مارٌّ بزيدٍ أمسِ) فقيل /: إنهم لَمَّا لم يُمكنهم الإضافة نَوَّنُوا. 444
قال ابن خروف: وهذا ضعيف. قال. والأحسن أن تكون حكاية حالٍ كقوله (1) :
ولَقَدْ أَمُرُّ على اللَّئِيم يَسُبُّنيِ
فَمَضَيْتُ ثُمَّتَ قلتُ لا يَعْنيِنيِ
وأما مسألة (هذاُ مُعْطيِ درهمًا أمسِ، وظانٌ زيدٍ شاخصًا أمسِ) فسيأتي الكلام على ما فيها بعد إن شاء الله.
والشرط الثاني: أن يعتمد على شيء يأتي قبله، واعتمادُه على خمسة أمور:
أحدها: حرف نفي، نحو: ما مَارٌّ أنتما بزيدٍ، وما ضاربٌ أنتما عمرًا.
والثاني: حرف استفهام، نحو: أضاربٌ أنت زيدًا؟
والثالث: حرف نداء، نحو: يا طالعًا جبلًا، ويا ضاربًا عمراُ.
والرابع: أن يكون صفةً لموصوفٍ مذكورٍ أو مقدَّر.
فأما المقدَّر فسيُذكر بعد. وأما المذكور فنحو: مررتُ برجلٍ ضاربٍ زيدًا غدًا.
والخامس: أن يكون مُسْنَدًا إلى مبتدأ، لفظًا أو أصلًا، فالمسند إلى المبتدأ لفظًا نحو: زيدٌ ضاربٌ عمرًا. والمسند إلى المبتدأ أصلًا نحو:
(1) الكتاب 3/ 24، والخصائص 3/ 330، 332، وابن الشجري 2/ 203، والخزانة 1/ 357، والمغني 102، 429، والعيني 4/ 58، والتصريح 2/ 111، والهمع 1/ 23، والدرر 1/ 4، 2/ 192، والأشموني 1/ 180، 3/ 60، 63.
وهو لرجل من سلول. يعني أنه ينزل من يسبه من اللئام بمنزلة من لم يعنه ولم يقصده احتقارًا له، فهو لذلك لا يرد عليه بالسباب.