فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 5477

إنَّ زيدًا ضاربً عمرًا.

فإن لم يَعتمد على شِيء من ذلك لم يَعمل، على مفهوم كلام الناظم، فلا يقال: ضاربٌ الزَّيدانِ أخاكَ، إلا على رأي أبي الحَسَن (1) . وقد تقدم الكلام على ذلك في (( باب الابتداء(2 ) ))

فإذا اجتمع ما ذُكر من الشرطين فلا إشكال في الجواز.

فمن ذلك في القرآن {إنَّ اللهَ بلِغٌ أمْرَهُ (3) } - {وَاللهُ غَالبٌ علَى أَمْرِهِ (4) } - وقُرِئ {وَلاَ اللَّيْلُ سَابقٌ النَّهارَ (5) }

وأنشد سيبويه لامرئ القيس (6) :

إنَّي بَحبْلِكَ واصلٌ حَبْليِ

وبرِيشِ نَبْلِكِ رائِشٌ نَبْليِ

(1) يعني سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط (ت 210 هـ) .

(2) انظر: 1/ 594.

(3) سورة الطلاق/ آية 3. وقرأه السبعة إلا حفصًا عن عاصم بالتنوين والنصب، وقرأ حفص بالإضافة وانظر: السبعة لابن مجاهد 639.

(4) سورة يوسف/ آية 21.

(5) سورة يس/ آية 40.

وانظر: البحر المحيط 7/ 338.

(6) الكتاب 1/ 164، والجمل 98، وديوانه 239. ورائش: من قولنا: راش السهم بريشه، إذا ركَّب فيه الريش. والنبل: السهام، لا واحد له من لفظه. يقول له: أمرى من أمرك، وهو اي من هواك. وهما مَثَلان ضربهما للمودة والمواصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت