فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إنَّ زيدًا ضاربً عمرًا.
فإن لم يَعتمد على شِيء من ذلك لم يَعمل، على مفهوم كلام الناظم، فلا يقال: ضاربٌ الزَّيدانِ أخاكَ، إلا على رأي أبي الحَسَن (1) . وقد تقدم الكلام على ذلك في (( باب الابتداء(2 ) ))
فإذا اجتمع ما ذُكر من الشرطين فلا إشكال في الجواز.
فمن ذلك في القرآن {إنَّ اللهَ بلِغٌ أمْرَهُ (3) } - {وَاللهُ غَالبٌ علَى أَمْرِهِ (4) } - وقُرِئ {وَلاَ اللَّيْلُ سَابقٌ النَّهارَ (5) }
وأنشد سيبويه لامرئ القيس (6) :
إنَّي بَحبْلِكَ واصلٌ حَبْليِ
وبرِيشِ نَبْلِكِ رائِشٌ نَبْليِ
(1) يعني سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط (ت 210 هـ) .
(2) انظر: 1/ 594.
(3) سورة الطلاق/ آية 3. وقرأه السبعة إلا حفصًا عن عاصم بالتنوين والنصب، وقرأ حفص بالإضافة وانظر: السبعة لابن مجاهد 639.
(4) سورة يوسف/ آية 21.
(5) سورة يس/ آية 40.
وانظر: البحر المحيط 7/ 338.
(6) الكتاب 1/ 164، والجمل 98، وديوانه 239. ورائش: من قولنا: راش السهم بريشه، إذا ركَّب فيه الريش. والنبل: السهام، لا واحد له من لفظه. يقول له: أمرى من أمرك، وهو اي من هواك. وهما مَثَلان ضربهما للمودة والمواصلة.