فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رفعا ولا نصبا، صحيحُ جارٍ على الطريقة (1) .
وعن الثاني أن وقوعه حالًا في معنى وقوعه خبرًا، لأن الحال خبرُ مُن الأخبار. وأيضا فأصله النعت، إلا إنه لم يصح جريانه على الموصوف للاختلاف نُصِب، فهو راجع إلى جريانه نعتًا لمنعوت.
وعن الثالث أن اشتراط عدم التصغير وعدمِ الوصف مختلَفٌ فيه، فالكسائي يجيز الإعمال مع وجود الأمرين. وغيُره يمنع، فيمكن أن يكون الناظم ذهب إلى مذهب الكسائي محتجًا بما احتَج به، وهو بعيد. والأظهر أن ذلك مِمَّا نّقّصه. فلو قال مثلا بعد قوله: (( وَوَلِى اَسْتِفْهَامًا ) )إلى آخر الشَّطْرَيْن:
غيرَ مَصَغَّرٍ ولا قَبْلُ وُصِفْ
كذا إذا جَا نَعْتَ مَحْذوُفٍ عُرِفْ
يعني: قبل العمل- لصلح (2) القانون، ولم يُخِلّ إسقاطُ قوله: (( فَيَسْتَحِقُّ العملَ الذي وُصِفْ ) )لأن قوله في البيت المُصلَح به: (( كذا إذا جَاءَ ) )يؤدِّي معناه. وأما عدم جَرَيانه مَجرى الأسماء فاشتراطه مستفادُ من قوله أول الباب: (( كَفِعْلِه اسمُ فاعلٍ في الْعَمَلِ ) )فإن اسم الفاعل في الإصطلاح إنما يُطلق على ما كان فيه معنى الفعل باقيًا مُستفادًا، بخلاف ما تُنُوسِيَ فيه معنى الفعل، فإنه لا يسمَّى اسم فاعل حقيقة، كما لا يسمى (( صاحبٌ ) )اسم فاعل.
فإذا ثبت هذا فلادَ دَرَك بذلك على الناظم. والله أعلم.
وجميعُ ما ذُكر إنما هو فيما إذا كان اسم الفاعل مُعَرى عن الألف
(1) في الأصل، و (ت) (( على الظرفية ) )وهو تحريف. وما أثبته من (س) وحاشية الأصل.
(2) في (س، ت) (( لصح ) ).