فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إوْ مِسْحَلٌ شَنِجٌ عَضَادَةَ سَمْجَحٍ
بَسراتهِ نَدْبٌ لها وكُلُومُ
وأنشد أيضا (1) :
حَذِرٌ أمورًا لا تَضِيُر وآمِنٌ
ما لَيْسَ مُنْجِيَهُ من الأَقْدَارِ
وهو قليل في هذا القسم، بخلاف القسم الأول
قال سيبويه (2) : فما هو الأصلُ الذي عليه أكثرُ هذا المعنى: فَعُولٌ، وفَعَّالٌ، ومِفْعَالٌ، وفَعِلٌ.
ثم قال: وقد جاء (فَعِيلٌ) كرَحِيم، وعَليم، وسميع، وبصير.
ثم قال بعد ذلك: و (فَعِلٌ) أقلُّ من (فَعِيل) بكثير (3) .
فقوله: (( وقد جاء فَعِيلٌ ) )يُؤْذن بالقِلَّة فيه، ثم جعلَ (فَعِلًا) أقلَّ منه.
وتقديم الناظم (فَعِيلًا) قد يُؤذن بتقديمه في الكثرة على (فَعِلٍ) وذلك نَصُّ سيبويه.
وبعد، فهنا سِتُّ مسائل:
= ... والمسحل: الحمار الوحشي، وسحيله: أشد نهيقه. وشنج: ملازم. والعِضادة: الجانب. والسمجح: الأتان طويل الظهر. والسراة: أعلى الظهر. والندب: آثار الجراح. والكلوم: الجراح، جمع (كَلْم) . يقول: إن الإتان ترمح الحمار وتكلمه تخلصًا من حمله عليها.
(1) الكتاب 1/ 113، والمقتضب 2/ 116، والجمل 155، وابن الشجري 2/ 107، وابن يعيش 6/ 71، والخزانة 8/ 169، والعيني 3/ 543، والأشموني 2/ 298. ولا تضير: ات تضر. يصف رجلا بالجهل وقلة المعرفة، وأنه يحذر مالا ينبغي أن يُحذر، ويأمن مالا يصح أن يُؤمن.
(2) الكتاب 1/ 110.
(3) المرجع السابق 1/ 112.