فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حَذر عمرًا، ولا: زيدٌ رَحِيمٌ أخاه، بدليل أنهما إنما يُبنيان للذات، لا لأَنْ يجريا مجرى الفعل، فهما كنَبِيلٍ، وظَرِيفٍ، وكَرِيمٍ، وعَجِلٍ، إذ كان ذلك في طبعه.
وما استَشْهد به سيبويه لا حجة فيه.
أما (( شَنِجٌ عِضَادَةَ سَمْجَحٍ(1 ) )) فـ (( عَضَادَةَ ) )منصوب على الظرف، لأن معنى (( شِنَج ) )لازم، والعِضَادةً: الناحية، فكأنه قال: لازمٌ ناحيتَها، ولو كان كذلك لكان ظرفا، فكلك ما في معناه.
وأما (( مَؤْهِنًا(2 ) )) فإنه ظرفٌ كـ (عِضَادَة) والظروف تُنصْب بمعاني الأفعال.
وأما (( حَذِرٌ أمُورًا(3 ) )) فلا يُحْتَج به، قال المبرد: حَدَّثني أبو عثمان قال:
حَدَّثني أبو يحيى اللاحقي قال: لَقِيَني سيبويه فقال لي: هل تحفظ في إعمال (فَعِلٍ) / 452 شيئًا؟ فقلت له: نَعَمْ، وصنعتُ له هذا البيت
(1) من قول لبيد السابق:
أوْ مِسْحَلٌ شَنِجٌ عِضَادَةَ سَمْجَحٍ
بسَرَاتِه نَدْيٌ لَهَا وكُلُومُ
(2) من قول ساعدة بن جُؤَيَّة السابق:
حَتَّى شاهَا كَلِيلٌ مَوْهِنًا عَمِلٌ
باتت طِرَابًا وبات اللَّيْلَ لم يَنَمِ
(3) من قول الشاعر السابق:
حَذِرٌ أمورًا لا تَضِيرُ وآمنٌ
ما ليس مُنْجِيَةُ من الأقْدَارِ