فهرس الكتاب

الصفحة 2280 من 5477

فإذا كان البيت مصنوعًا سقط الاحتجاج به، كما سقط الاحتجاج بالبيتين الأوَّليْن للاحتمال.

والجواب أن معنى (( شَنِج ) )مُلازِم، وإذا كان كذلك لم تكن (( عَضَادة ) )إلا مفعولًا به.

قال ابن خروف: ومن جعل (( العِضَادَة ) )ظرفًا كان مُخْتَصًا، والمختص لا ينصبه إلا المتعدي.

وهو يرجع إلى معنى ما حَكى السيرافي أن (( القوائم ) )وهي العِضَادَة، لا تكون ظرفا، كما قال الشاعر (1) :

قالَتْ سُلَيْمى لستَ بالحادِي المُدِلْ

ما لك لا تَلْزمُ أعْضَادَ الأبِلْ

قال: فأعْضَادُ بمنزلة عَضَادَة، فلا يصح إذا جعلُه ظرفا (2) .

وأما (( حَذِرٌ أمورًا ) )فقد نقله سيبويه، وهو ثقة ثَبْتٌ في النقل، لا يَنقل إلا عن مثله، كالخليل ويونس وأبي الخطاب وأبي زيد وأشباههم.

وليس اللاَّحقي من هؤلاء بإقراره على نفسه بالكذب، وإذا كان كذلك فعدمُ تصديقه في هذا الإخبار الثاني أَوْلَى. وقد أنشد النحويون في إعمال (فَعِلٍ) مِمَّا لا يحتمل التأويل، وهو مرويٌّ عن الثِّقَات، قولَ زيد الخيل (3) :

(1) شرح السيرافي (المجلد الأول- ورقة 224 - ب) وابن يعيش 6/ 73. وينسب لجبار بن جزء. والحادي: الذي يسوق الإبل ويغني لها. والمدل: من أدلَّ عليه، إذا وثق بمحبته فأفرط عليه. والأعضاد: جمع عضد، وهو من الإنسان وغيره: الساعد، وهو ما بين المرفق إلى الكتف.

(2) شرح السيرافي (المجلد الأول- ورقة 224 - ب) .

(3) ابن يعيش 6/ 73، والهمع 5/ 87، والدرر 2/ 130، والتصريح 2/ 68، وشذور الذهب 394، والحلل لابن السيد 131، ومعجم البلدان (كرملين) ومعجم ما استعجم (الكرملان) وجَدَّبه: حَظِي به. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت