فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَلَمْ أُخْبِرْكُمَا خبرًا أتَانيِ
أبو الكسَّاحِ جَدَّبه الوَعِيدُ
أتانِي أنهم مَزَقُونَ عِرْضِي
جِحَاشُ الكِرْمِلَيْنِ لَهُمْ فَدِيدُ
فـ (مَزِقٌونَ) جمع (مَزِق) .
وأما (( كَلِيلٌ مَوْهِنًا(1 ) )). فقالوا أيضًا: لا شاهد فيه، لأن (( مَوْهِنًا ) )ظرف، والكِلَيل هو الَبْرق الضعيف، من: كَلَّ يَكِلُّ، وهو لا يتعدَّى. والمَوْهِنُ: الساعة من الليل.
وأجيب بأن معناه: مُكِلًّ، لا كَالٌّ، كعذابٍ أليمٍ، وداءٍ وجَيِعٍ، وداعٍ سميعٍ، قال (2) :
* أَمِنْ رَيْحَانةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ *
و (( المَوْهِنُ ) )منصوب على المفعول به اتِّساعا، بدليل قوله: (( وباتَ اللَّيْلَ لم يَنَمِ ) )فوَصفه بالدوام، وذلك مُنَاقِض لكونه ضعيفا.
= ... وفي (س) وحاشية الأصل (( جَرَّبه ) )وفي (البلدان) (( يُرْسِل ) )والوعيد: التهديد، ولا يكون إلا في الشر، عكس الوَعْد. ومزقون. من المزق، وهو شق الشيء. وعرض الرجل: جانبه الذي يصونه ويدافع عنه، من نسب وحسب وخلق. والجحاش: جمع جحش، وهو ولد الحمار. والكرملين: اسم ماء في جبل طئ. ِ والفديد: الصياح والتصَويت. يقول: إن هؤلاء القوم عندي بمنزلة الجحاش التي تنهق عند ذلك الماء، فلا أعبأ بهم.
(1) يعني بيت ساعدة بن جؤية السابق.
(2) ابن الشجري 1/ 64، 2/ 106، والخزانة 8/ 178، والأصمعيات 172، والأغاني 14/ 31، وهو لعمرو بن معد يكرب الزبيدي، وعجزه:
* يُؤَرِّقني وأصحابي هُجُوعُ *
وريحانة: اخت الشاعر أو زوجته. والداعي: يريد به الشوق الداعي. والسميع: المسمع. ويؤرقني: من الأرق، وهو امتناع النوم. وهجوع: جمع هاجع، وهو النائم.