فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 5477

قال المؤلف في (( الشرح(1 ) )): وهذا عندي تكلُّف. قال: وإنما ذَكر سيبويه هذا البيت شاهدا على أن (فاعلا) قد يعُدل به إلى (فَعِيلٍ) و (فَعِلٍ) على سبيل المبالغة، كما يُعْدل به إلى (فَعَّالٍ) و (فَعُولٍ) و (مفعْالٍ) فذكر البيت لاشتماله على (( كَلِيلٍ ) ) (2) المعدول عن (كَال) وعَمِلٍ المعدول عن (عامِلٍ) ولم يَتَعرَّض للإعمال.

قال (1) : وإنما يُحتج له في ثبوت إعمال (فَعِيلٍ) بقول العرب: (( إن الله سَميعٌ دعاءَ مَنْ دَعاه ) )رَواه الثقات. وأنشد محتجًا قولَ الشاعر (3) :

فَتَاتَانِ أَمَّا مِنْهُما فَشَبِيهَةٌ

هِلاَلًا وأُخْرىَ مِنْهُمَا تُشْبِهُ الْبَدْرَا

وقد ذهب بعضهم غلى أن سيبويه لم يَأْتِ بالشاهد إلا على إمكان أن يكون من الباب، وإنَّما الدليلُ على إعمال (فَعِيلٍ) كونُه أتى للمبالغة بمنزلة (فَعُولٍ) و (فَعَّالٍ) فَلْيكن مثلَه في العمل، كما كان مثلَه في المعنى.

والخامسة: أن إتيانه بالأمثلة الخمسة دون زائدٍ دليلٌ على أن هذا العمل مُقْصَرٌ به عليها، فلا يُلحق غيرهُا بها.

وهذا رأي الجماعة، وزارد بعض النحويين فيها (فِعِّيلًا) فقال: أقول: هذا شِرِّيبٌ العسلَ، لأن (فِعِّيلًا) ، للمبالغة كشَرَّاب، فكما عمل (فَعَّال) باتفاق فَلْيَعمل (فِعِّيلٌ) كذلك.

(1) ورقة (151 - ب) .

(2) في نسخ الكتاب (( لاستعماله كليلا ) )وما أثبته من شرح التسهيل.

(3) شرح التسهيل (ورقة 151 - ب) والعيني 3/ 542، والأشموني 2/ 297 وينسب إلى عبدالله بن قيس الرقيات. و (( فتاتان ) )خبر لمبتدأ محذوف، تقديره (( هما ) )و (( منهما ) )صفة لمبتدأ محذوف تقديره (( واحدة ) )و (( شبيهة ) )خبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت