فهرس الكتاب

الصفحة 2283 من 5477

وما / قاله مخالف لما اتفق عليه الأولون. وهذا كافٍ في رَدِّه. 453

وأيضًا فإن تلك الأمثلة لم يُقَلْ بها إلا بعد السماع، تحقيقًا ويقينًا أو ظَنًا، ولم نَسمع في إعمال (فِعِّيل) شيئا، فدل على أن العرب لم تستعمل (فِعِّيلا) إلا للمبالغة في الصفة خاصة، والأصل الوقوفُ عندما وَقَفوا حتى يَثْبت أمرٌ آخر فيُقال به.

والسادسة: أن هذه الأمثلة لم يُفَرقِّ بينها وبين اسم الفاعل، فدَلَّ على أنها في الأحكام مثلُه. ومن جملة أحكامه جوازُ تقديم معموله عليه، فتقول: أنا زيدًا ضاربٌ، فكذلك تقول: أنا زيدًا ضَرَّابٌ، وكذلك في سائرها. ومن ذلك قول الراعي (1) :

* عَلَى الشَّوْقِ إخْوانَ العَزاءِ هَيُوجُ *

وقول الآخر (2) :

* كَرِيمٌ رءُوسَ الدَّارِعينَ ضَروُبُ *

وخالف الكوفيون في هذا بناء على ما تقدَّم من مذهبِهم في مَنْع إعمال الأمثلة، وقد تقدم أن الصحيح خلافه، فَيثْبت جوازُ التقديم مالم يَمنع من ذلك مانع. و (( الْبَدِيلُ ) ): الُمْبَدل، يقال: بَديل وبَدَل وبِدْل.

ثم ذكر نوعًا آخر مما ليس بجارٍ على الفعل، ولا شبيهٍ به، وهو اسم الفاعل غير المفرد، لأنه تكلم أولًا في المفرد، فقال:

(1) سبق الاستشهاد به وصدره:

* قَلَى دِينَهُ واهْتَاج للشَّوْقِ إنَّها *

(2) سبق الاستشهاد به وصدره:

* بَكَيْتُ أخا لا وَاءَ يُحْمَدُ يَوْمُه *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت