فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 5477

بَوائِكَها، وما أشبه ذلك. ومنه ما أنشده. سيبويه للكميت (1) :

شُمٍّ مَهَاوِينَ أبْدانَ الجَزُورِ مَخَا

مِيصِ العَشِيَّاتِ لا خُورٍ ولا قَزَمِ

وأنشد أيضا لطرفة بن العِبِد (2) :

ثُمَّ زَادُوا أنَّهْم في قَوْمِهمْ

غُفُرٌ ذَنْبَهُمُ غيرُ فخُر

والتثنية وجمع السالم في ذلك أَبْيَنُ

وقوله: حَيْثُما عَمِلَ )) جملة شرطية حُذف جوابها لدلالة ما تقدم عليه.

و (( في الحكم ) )متعلق بـ (( مِثْلَهُ ) )أي مُماثِلًا في الحكم والشروط. ثم قال:

وَانْصِبْ بِذِي الأعْمالِ تِلْوًا واخْفِضِ

وهُوَ لنَصْبِ ما سِوَاه مُقْتَضِي

(1) الكتاب 1/ 114، وابن يعيش 6/ 76، والخزانة 8/ 150، والعيني 3/ 569، والهمع 5/ 89، والدرر 2/ 131. وشُمٍّ: جمع أشم، وهو ارتفاع في قصبة الهواء مع استواء أعلاه. ويكنون به عن العزة والأنفة. ومهاوين: جمع مهوان، مبالغة في (مهين) والبدن: جمع بدنة، وهي الناقة المسَّمنة المتخذة للنحر، وكذلك الجزور. ويروى (( أبداء الجزور ) )جمع بَدْء، وهو أفضل الأعضاء. يريد أنهم يسمنون الإبل لينحروها للأضياف. ومخاميص: جمع مِخْماص، وهو الشديد الجوع. ومعناه أنهم يؤخرون العشاء انتظارا لضيف يطرقهم، فبطونهم خاوية في عشياتهم لتأخر الطعام عنهم. والخور: جمع اخور، وهو الضعيف. والقزم-بالتحريك- رذال الناس وسفلتهم، وقبل البيت:

يَأوْيِ إلى مجلسٍ بادٍ مكارمُهم لا مُطمِعِي ظالمٍ فيها ولا ظُلُمِ

(2) الكتاب 1/ 113، والجمل 106، ونوادر أبي زيد 10، وابن يعيش 6/ 74، 75، والخزانة 8/ 188، والعيني 3/ 548، والتصريح 2/ 69، والهمع 5/ 88، والدرر 2/ 131، والأشموني 2/ 299، وديوانه 68. ويروى (( فُجُر ) )بالجيم. وصف قومه بأنهم زادوا على قبيلتهم بأنهم يغفرون ذنوبهم بالعفو والصفح، وأنهم لا يفخرون بما أسدوا من صنيِع سترًا لمعروفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت