فهرس الكتاب

الصفحة 2305 من 5477

وكُلُّ ما قُرَّرَ لاسْمِ فَاعِل

يُعْطِي اسْمَ مَفْعُولٍ بلا تَفَاضُلِ

فَهْوَ كَفِعْلٍ صيِغَ للَمَفْعولِ في

مَعْنَاهُ كالمُعْطَى كَفَافًا يَكْتَفِي

لما كان اسم المفعول غيرَ جارٍ بإطلاقٍ على الفعل المضارع، ولم يَكْمُل شِبِهُه به، وكان حكمه حكمَ اسم الفاعل في هذا الباب، فيما عدا أحكامِ مالم يُسَمَّ فاعله- خاف أن يُتَوهم أنه لا يجَرى مجراه، فنَصَّ على جَرَيانه مَجراه كما فعل في (( أمثلة المبالغة ) )، وجَمعْ اسم الفاعل.

فيريد أن اسم المفعول حكمه حكمُ اسم الفاعل في جميع ما تقرر لاسم الفاعل من الأحكام، من كَوْنه يعمل عملَ فَعْله بالشروط المذكورة، وهي ألا يكون بمعنى الماضي، وأن يكون مُعْتَمِدًا، ولا يُصَغَّر، ولا يوُصف قبل العمل. هذا إذا كان مجردًا من الألف واللام.

فإن كان بهما عمل من غير اشتراطٍ لمعنى الحال أو الاستقبال.

فتقول: هذا مُعْطى أبوه درهمًا الان أو غدًا، وأمَكْسُوُّ الزيدانِ ثوبًا غدا؟ وهذا المُعْطي درهمًا أمس أو غدًا.

ومن ذلك قول الشاعر (1) :

ونحُنَ تَركْنَا تَغْلِبَ ابَنَةَ وَائلٍ

كَمَضْروبةٍ رجْلاَهُ مُنَقَطِعِ الظَّهْرِ

فهذا البيت مما اعتمد فيه اسم المفعول (2) على موصوفٍ محذوف، أي

(1) هو تميم بن مقبل، ديوانه 107، والهمع 3/ 90، والدرر 2/ 131.

(2) في جميع النسخ (( اسم الفاعل ) )وهو وهم، وما أثبته من حاشية الأصل هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت