فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا الوجه أمثلُ في الجواب من الأول، فإن ابن مالك قد نَصَّ على أن (الضاربُ زيدٍ) ممنوع، وهذا الذي ذهب إليه الفراء. وذكر ذلك في (( باب الإضافة ) )من هذا النظم
فإن قيل: فقد رَدَّ هذا في (( الشرح(1 ) )) بأن حرف العطف قائم مقام العامل في المعطوف عليه، واسم الفاعل ذو الألف واللام لا يجرُّ (( زيدًا ) )ونحوه، فلا يصح عطفه على المجرور به، قال: ولا حجة في نحو: رُبَّ رجلٍ وأخيه، ولا:
* أيُّ فَتَى هَيْجاء أنتَ وجَارِهَا (2) *
لأنهما في تقديرك وأخٍ له، وجارٍ لها (3) ، ومثل هذا التقدير لا يصح في مسألتنا، فلا يصح جوازُه.
قيل: هذا لا يطَّرد له في نحو (يا زيدُ والحارثُ) . والظاهر أن للعطف في هذا الاتَّسَاع ما ليس لغيره، فإذا أمكن قَصْدُ الناظم لهذا فلا اعتراض عليه.
والباغي: من: بَغَيتُ الشيءِ، أبْغِيِه. وأْبَتَغَيْته: طَلَبْتُه. / والنَّاهِض: القويُّ العزمِ الذي 462 لا يُخلْدِ إلى الراحة والدَّعة.
(1) ورقة (152 - ب) .
(2) سبق الاستشهاد به في (( باب التعجب ) )وبعده:
* إذا مِا رِجَالٌ بالَّرجال اسْتَقَلَّتِ *
(3) في شرح التسهيل (ورقة 152 - ب) (( لأنهما في تقدير: رُبَّ رجلٍ وأخٍ له، وأيُّ فتى هيجاَء أنت وجارٍ لها ) ).