فهرس الكتاب

الصفحة 2322 من 5477

والجواب أن نقول: (لعله(1 ) ) نَبَّه بالمثالين على النوعين اللذين يدَخلهما القياس، وهما الصحيح والمعتلُّ اللام، فيخرج المعتلُّ العين، ويصح الإطلاق.

فإن قيل: فيَبْقى المضاعَفُ والمعتلُّ الفاءِ يوُهِم فيهما القولُ بحكمٍ لا يصح، وهو ألاَّ يُقاس فيهما.

قيل: المضاعَف والمعتلُّ الفاء جاريان في أنفسهما مَجْرى الصحيح في غالب أحكام المصادرُ والصفات والجموع، ونحوِهما من الأحكام التَّصرِيفيَّة، وإنَّما تختلف الأحكام في المعتلَّ العين واللامِ مع الصحيح، فإذا نَبَّه على الصحيح والمعتلّ اللام جرى المضاعَف والمعتل الفاء مَجرى الصحيح، وبقي المعتلُّ العينِ منفيًا عنه ما ذكر من الحكم. والأَوْلى أَنْ لو نَصَّ على ذلك.

ثم استثْنى من اطّراد هذا البناء ما استَحق بناءً آخر باطّرادٍ أيضًا حتى صار (الفُعُول) فيه نادرًا غيرَ مَقِيس، فقال:

مَالَمْ يكُنْ مُسْتَوجْبًا فِعَالاَ

أَوْ فَعَلاَنًا فَادْرِ أوْ فُعَالاَ

فَأَوَّلٌ لِذِي امْتنَاعٍ كَأَبىَ

والثَّانِ للذِي اقْتَضَى تَقَلُّبَا

لِلدَّا فُعَالٌ أَو لصَوْتٍ وشَمِلْ

سَيْرًا وصَوْتًا الفَعِيلُ كصَهَلْ

يعني أن (فُعُولا) في (فَعَل) اللازم قياسٌ، إلا إذا غلب عليه أحد هذه الأبنية الأربعة، لمعانٍ اقتضَتها تدل عليها؛ فإن (فُعُولا) يخرج عن أن يكون

(1) ما بين القوسين ساقط من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت