فهرس الكتاب

الصفحة 2323 من 5477

قياسًا فيه، وهي: (فِعَالٌ) بكسر الفاء، كَنَفَر نِفَارًا، و (فَعَلانٌ) بفتح العين، كغَلَتِ القِدْرُ غَلَيَانًا، و (فُعَالٌ) بضم الفاء، نحو: بَكَىُ بُكَاءً، و (فَعِيلٌ) نحو: صَهَلَ صَهِيلًا.

فالثلاثة الأُوَل في قوله:

مَالَمْ يَكُنْ مُسْتَوْجِبًا فِعَالاَ

أَوْ فَعَلاَنًا فَادْرِ أو فُعَالاَ

وقوله: (( فَادْرِ ) )تأكيد لمعنى الكلام، كأنه يقول: ليس (الفَعُول) في (فَعَلَ) اللازم بمطَّرد على الإطلاق، وإنما يكون مطَّرِدًا في غير ما اطَّرَدت فيه هذه الأبنية، فأعلم ذلك، ولا تُهمله.

والرابع في قوله: (( وشَمِلَ سَيْرًا وصَوْتًا الفَعِيلُ ) ).

ثم شرع في تفسير المعاني التي استَحق (فَعَلَ) اللازمُ هذه الأبنية عِوضًَا فقال: (( فَأَوَّلٌ لِذِي امْتِناعٍ ) )فالأول هو (فِعَالُ) بكسر الفاء، وهو لكل فِعْل على (فَعَلَ) فيه معنى الإبَايَة والامتناع، وذلك نحو: فَرَّ فِرَارًا، ونَفَر نِفَارًا، وشَرَدَ شِرَادًا، وجَمَحَ جِمَاحًا، وشَمَس شِمَاسًا (1) ، وطَمَحَ طِمَاحًا؛ ارتفع، وشَبَّ شِبَابًا، وخَلأَتِ الناقةُ خِلاَءً، وهو كالحِرَان في الدواب (2) .

وهذا هو الكثير. وقد رجعوا به إلى (الفُعُولَ) كنَفَر نُفُورًا، وشَمَس شُمُوسًا، وطَمَح طُمُوحًا.

وأما تمثيله بـ (أَبىَ) فمشكل؛ فإنه، وإن جاء مصدرو على (فِعَال) نحو: أَبِى إِبَاءً وإبَايَةً، فإنه من المتعدِي، فتقول: أَبَيْتُ الشيءَ، إذا كرهتَه وامتنعتَ منه،

(1) شَمَست الدابة شُموسًا وشِمَاسًا: جحمت ونفرت.

(2) (ت) (( وهو الحران في الدواب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت