وفي (تَفَعَّلَ) قالوا: (تِفِعَّال) نحو تَحمَّل تِحِمالًا، قال سيبويه: (( وأما الذين قالوا: كِذَابًا فإنهم قالوا: تَحَّمْلْتُ تِحِمَّالًا(1 ) )).
وفي (فَاعَل) جاء (الفِيعَال) بالياء، قالوا: قَاتَلَ قِيتَالًا، وهم الذين يقولون: تِحِمَّالًا. قال سيبويه: (( فيُوَفِّرون الحروف، ويَجيئون به على مثال(إفْعَالٍ) وعلى مثال قولهم: كَلَّمْتُه كِلاَّمًا (2 ) )) يعني أنهم يَتَحرَّوْن أن يأتوا به على مثال (إفْعَال) ليكون مُوَفَّرَ الحروف، وجاريًا على فِعْله بزيادة ألف قبل الآخر، ليماثل (أَفْعَلَ إِفْعَالًا) وكأن هذا الذي حَكى لغةٌ لبعض العرب في (فَعَّلَ، وتَفَعَّلَ، وفَاعَل) إلا أنها لا يقاس عليها.
وفي (فَعْلَلَ) جاء (الفَعْلاَلُ) بالفتح، فقالوا: الزَّلْزَالُ، والقَلْقَالُ، فَفَتحوا كما فتحوا تاء (التَّفْعِيل) . هذا في المضاعَف.
وجاء في (حَوْقَلَ) الْحِوقَال وعليه يُروى قوله (3) :
* وبَعْدَ حِوْقَالِ الرِّجَالِ الْمِوتُ *
فجميعُ هذا وما كان مثله موقوفٌ على السماع كما قال.
وفَعْلَةٌ لَمرَّةٍ كَجَلْسَهْ
وفِعْلَةٌ لهِيْئَةٍ كَجِلْسَهْ
في غَيْرِ ذِي الثلاثِ بالتَّا المرَّهْ
وشَذَّ فِيهِ هَيْئَةٌ كالحِمْرةْ
(1) الكتاب 4/ 79.
(2) نفسه 4/ 80.
(3) سبق تخريج الرجز، وقبله:
* يا قومُ قد حَوْقَلْتُ أو دَنَوْتُ *